ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له ( 1 ) إذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة .
شرح
ولا يخفى ما فيه ، إذ بعد صدق الكافر عليه لا مجال للقول بالطهارة كما لا مجال للقول بالنجاسة بعد صدق عنوان المسلم عليه ، وزوال الصفة وعدم زوالها أمر قلبي لا يمكن ان يكون موردا للحكم بل المدار على الصدق العرفي .
نعم ، لو جن بعد بلوغه وكان في مقام الفحص فللقول بالطهارة وجه من جهة ان التبعية بواسطة البلوغ قد زالت ، وهو في فسحة النظر كان محكوما بالطهارة لعدم كونه كافرا فيحكم عليه بالطهارة بمقتضى القاعدة ، فإذا جن فهو أيضا محكوم بالطهارة لعدم صدق عنوان الكفر عليه .
والحاصل انه لا ينبغي الإشكال في نجاسة من بلغ مجنونا لصدق عنوان الكفر عليه ، ومعه يكون مشمولا لمعاقد الإجماعات ، مضافا : إلى أن الاستصحاب أيضا جار فيه ، إذ العرف يرى الشخص المحكوم بالنجاسة بعد بلوغه وقبله شخصا واحدا ، واما في غير هذه الصورة فالحكم بالنجاسة مشكل جدا .
( 1 ) الظاهر أنه لا ينبغي الريب في ما لو كان أحد الأبوين مسلما ان الولد تابع له ، سواء كان الولد عن نكاح ، أو عن زنا لإطلاق معاقد الإجماعات ، وعدم تفصيل أكثر من تعرض لهذه المسألة . قال في مفتاح الكرامة : « ونسب الأستاذ إلى الأصحاب في شرح المفاتيح انه إذا كان أحد والدي الولد مسلما حكم بطهارته » وفي الجواهر : ص 428 « كما يمنع ( الإجماع على التبعية ) فيما لو كان أحد أبويه مسلما لتبعيته للأشرف حينئذ ، بل في شرح الأستاذ انه الظاهر منهم للأصل وغيره من الإجماع ، والاخبار ، وقد خالف في ذلك كاشف الغطاء ( قده ) حيث ذهب إلى أنه لو كان الزنا من طرف المسلم والحل من طرف الكافر فالولد ملحق بالكافر لأنه - حينئذ - لم يكن بولد مسلم ، ولكن قد بينا ان العمدة في التبعية الإجماع في كل مورد التزمنا بها ، والقدر المتيقن من