تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة - 2 ) لا إشكال في نجاسة الغلاة ( 1 ) .
شرح
والظاهر أن ما ذهب إليه المشهور هو ما تقتضيه الأصول والقواعد والأخبار ، وليس في قبالها إلا أخبار قد يستفاد من مجموعها لمن تتبع جميع مواردها ان ذلك يوجب الخبث الباطني غير المنافي لظاهر الإسلام والحكم عليه بالطهارة - فراجع . ( 1 ) قد سبق الكلام في نجاسة الكافر ، وفي نجاسة من أنكر ضروري الدين وقد بينا ما هو المراد بالمنكر للضروري وانه اما ان يرجع إلى إنكار ما هو من شعائر الدين فيكون موجبا لإخراجه عن حوزة الإسلام فمن أنكر ضروريا من الدين فهو كافر ، وهذا هو محل الاشكال لما دل على الاكتفاء في الإسلام بإظهار الشهادتين تعبدا أو يرجع إلى إنكار ما يوجب تكذيب النبي ( ص ) وهذا مختص بمن علم صدور الشتى من النبي ( ص ) ثم ينكره ، وهذا - وان كان شاملا للأخبار بأمر خارجي - الا ان ترتيب آثار الكفر عليه انما يختص بما لو كان من الدين وان لم يكن من الضروريات الدينية . نعم ان لم يكن من الدين لم يترتب عليه سوى نسبة الكذب إلى النبي ( ص ) وهذا لا يوجب الكفر والنجاسة وان أوجب القتل باعتبار كونه سبا له ( ص ) مضافا إلى إمكان دعوى عدم صدق السب عليه كما نشاهده في القائلين بعدم عصمة الأنبياء . ثم إن في هذه الفرق وغيرها ممن خالف الفرقة المحقة في شيء من عقائدهم افراطا وتفريطا . وهم ان رجع قولهم إلى الكفر ، أو إلى إنكار الضروري . بالمعنى الذي ذكرنا فلا حاجة للقول بالنجاسة إلى دليل خاص ، بل لو وجد الدليل عليه لكان على طبق القاعدة التي استفدناها من الأدلة الدالة على نجاسة الكافر . ونجاسة منكر الضروري ، وان لم يرجع قولهم إلى أحد هذين الأمرين لا يمكن الحكم بنجاستهم الا بدليل خاص من الإجماع ، أو الروايات . ثم بعد فرض قيام الدليل يشكل الاقتصار في حكمهم على النجاسة من دون ترتيب سائر أحكام الكفر عليهم من الإرث . والنكاح والاسترقاق . بل لا مناص لنا الا الالتزام بالقول : بأن من أنكر تلك العقيدة فهو كافر كسائر الكفار ، فيكون التوسعة فيه . مثلا لو ثبت ان منكر خلافة أمير المؤمنين