تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
- عليه السلام - نجس فلا محالة نلتزم بكفره لتوسعة شروط الإسلام إلى الاعتراف بخلافته ( ع ) ، إذ لا يمكن الحكم بنجاسة منكر ذلك مع كونه مسلما غير كافر . إذا عرفت هذا فنقول : ان من جملة الفرق المشار إليها هي الغلاة ، وقد اختلفوا في تعريف هذه الفرقة ولذا وقع الخلاف في ملاك كفرهم ففي الجواهر : ظاهر المصنف بل صريحه - كغيره من الأصحاب ان كفرهم بإنكار الضروري . لكن في كشف الغطاء للأستاذ المعتبر انهم من الكافرين بالذات لا لإنكارهم بعض الضروريات ، وعن الدلائل والروض الإجماع عليه . ثم قال : وهو كذلك بل يدل عليه ما دل على نجاسة الكافر ، مضافا إلى ما عن الكشي في ترجمة فارس بن حاتم الغالي عن أبي الحسن - عليه السلام - أنه قال : « توقوا مساورته » ( 1 )( 1 ) قال في تنقيح المقال باب الفاء ص 1 : فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ضعيف إلى الغاية . كتب عروة إلى أبي الحسن ( ع ) في أمر فارس بن حاتم فكتب ( ع ) : « كذبوه واهتكوه أبعده اللَّه وأخزاه فهو كاذب في جميع ما يدعى ويصف ولكن صونوا أنفسكم عن الحوض والكلام في ذلك وتوقوا مشاورته وتجعلوا له السبيل إلى الشر كفانا اللَّه مؤنته ومؤنة من كان مثله » .. والتحقيق ان يقال إذا كان هؤلاء ممن يعتقدون ربوبية أمير المؤمنين - عليه السلام - أو أحد الأئمة - عليهم السلام - على نحو انه صانع أو أنه شريك صانع أو ان اللَّه تعالى حل فيه فاتحد مع اللَّه كما قد يتصور الملائكة بصورة البشر فهم كفار ، ولا شبهة في نجاستهم ، اما لعدم معرفتهم للَّه أو لجعل الشريك له أو لأجل إنكار ما هو ضروري من ضروريات الدين . وأما إذا كانوا ممن يغالون في الأنبياء أو الأئمة فيرفعونهم عن مستوياتهم كما ينقل المحقق الهمداني ( قده ) ان القميين يطعنون الرجال برميهم بالغلو بمجرد ذلك ، حتى قد حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد أنه قال : ان أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي ( ص ) ، فهذا لا يوجب الكفر قطعا . نعم ، ان للغلو مراتب ودرجات ، ولا يمكن الحكم بكفر كل غال على الإطلاق ،