تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ( 1 ) .
شرح
كافر نجس تجري عليه أحكام الكفار وإن وصف بالإسلام ، واستدل عليه بالأدلة القاطعة وعمل بأحكامه ، وولد المسلم مسلم طاهر يجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة من الإسلام . وتمام دليله : إن الصبي قبل البلوغ مرفوع القلم عنه لا عبرة بقوله في إسلام وكفر ، وليس إسلامه وكفره إلا تبعيا ، وقد عرفت أن المرفوع هو الإلزام والمؤاخذة ، فلا دليل على عدم صحة إسلامه . ( 1 ) لا يخفى أن ما ذكرناه من الأحكام الثابتة لولد الكافر كلها ثابتة له سواء كان من حلال ، أو من زنا ولو على مذهبهما . وما ذكر في الجواهر ما نصه : « وقد يمنع الإجماع المزبور في المتولد منهما بغير النكاح الصحيح في حقه اقتصارا على المتيقن منه في قطع الأصول والعمومات » لا يمكن الالتزام به ، ولذا قال : « وإن كان لا يخلو عن إشكال » إذ ما ورد من الأخبار في نجاسة ابن الزنا ولو من المسلمين ، أو كفره لا يمكن العمل بظاهرها ، بل هي منزلة على الخبث الباطني غير المنافي لظاهر الإسلام والحكم بالطهارة ، فالمرجع أما أدلة التبعية ، أو أدلة الإسلام ، أو أدلة الكفر - على التفصيل المتقدم . « تنبيه » قد بينا أن ولد الكافر تابع له على الكلام المتقدم ، ولا يختلف الحال بين أصناف الكفار الا المرتد فإنه يلحق به في الكفر لا في الارتداد إذا كانت نطفته منعقدة في حال الارتداد قال في الجواهر : « أما المتولد من المرتدين فهل هو مرتد أو كافر أصلي ، أو مسلم وجوه ثلاثة : لا يخلو أوسطها من قوة » ، واما إذا انعقدت نطفته في حال الإسلام . فلا إشكال في عدم إلحاقه به للإجماع بل هو ملحق بالمسلمين ، ولذا يرث أبا ولا يصح نكاحه لكافرة ولا يصح استرقاقه ، كما صرح
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 456 | حسن سعيد