شرح
دليل على كفره سوى الإجماع ، ولكن بعد وجود الأخبار الصريحة لا مجال للقول بها بل هو محكوم بالنجاسة ، وصرح الشهيد ( قده ) في الذكرى ببناء الحكم لطهارته ، أو نجاسته على الخلاف في تبعيته للمسلم وعدمها حيث قال : « ولد الكافر نجس ، ولو سباه مسلم وقلنا : بالتبعية طهر والا فلا » . لكن حكى عن التلخيص ، وشرح الروضة .
الجزم ببقاء التبعية لأبويه . والظاهر أن ما ذكر هو الذي تقتضيه القواعد ، إذ أدلة التبعية شاملة للمقام ولا دليل يوجب خروجه عن التبعية لأبويه الكافرين ، مع أنه يلزم من ذلك الحكم بانسلاخ التبعية للأبوين المسلمين لو سباه الكفار مع أنهم لم يلتزموا به .
واما دعوى ان شرف الإسلام السابق يوجب انسلاخ تبعية الأبوين الكافرين .
بخلاف ما إذا كان الأبوان مسلمين فإن إسلامهما يوجب بقاء التبعية فهي لا تخلو عن استحسان . نعم ، لو تمت دعوى السيرة التي ادعاها المحقق كاشف الغطاء ، وتبعه الشيخ الأنصاري ( قدس سرهما ) بقوله : « والأولى التمسك بالسيرة القطعية المستمرة على المعاملة مع السبايا معاملة المسلمين من حيث الطهارة » فللحكم بالطهارة مجال ، ولكن إثباتها على مدعيها .
( فرع )
قد ذكر في مفتاح الكرامة عن شرح المفاتيح : ان الصبي الذي يبلغ مجنونا نجس عند الأصحاب ، وعن الكفاية انه مشهور ، وقال الشيخ ( قده ) في طهارته ص 306 « والظاهر أن من بلغ مجنونا حاله حال الطفل ، وأما من بلغ وكفر ثم جن فإنه لا ينبغي الإشكال في نجاسته لصدق الكافر عليه ، ويشكل لو فرضنا زوال تلك الصفة الراسخة في قلبه عنه بالمرة الا ان يتمسك بالاستصحاب ، وفيه ما لا يخفى .
ولو أسلم ولد الكافر ثم جن فلا شك في طهارته » .