تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
في دار الإسلام . اما بناء على الوجه الثاني - وهو شمول إطلاقات أدلة الإسلام والكفر له وعدم القول بالتبعية - فالذي ينبغي أن يقال هو الحكم بنجاسة الأول وطهارة الثاني ، أما الأول فلأن ترتيب آثار الارتداد عليه - وإن كان منوطا بالبلوغ كما حرروه في باب الحدود - إلا أن ذلك في الحدود ونحوها مما يدخل تحت رفع القلم ولو مثل بينونة زوجته وانتقال ما له إلى وارثه ، وأما مثل النجاسة فهي ثابتة له ، وأما الثاني فلأن حديث رفع القلم انما يكون في مقام رفع المؤاخذة فلا ينافي الحكم بصحة إسلامه للحكم بطهارته ، فالعمدة في هذه الصور الأربع هو تمامية إطلاق أدلة الإسلام وأدلة الكفر على وجه تشمل الصبي المميز ، كما يستفاد هذا المعنى من حكم الفقهاء ( رض ) بمشروعية عباداته ، ولكن إثبات ذلك لا يخلو عن اشكال ، فيكون المرجع - حينئذ - أدلة التبعية ، ولا اشكال ان معها يتعين الحكم بطهارة من كان بين المسلمين ، ونجاسة من كان بين الكفار إلا أن شمول أدلة التبعية للمميز محل تأمل والأقوى انحصارها في غير المميز والرجوع في المميز إلى إطلاقات أدلة الكفر والإسلام . نعم ، إن خبر حفص بن غياث - أعني قوله : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار » إلى قوله : « واما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك » - ربما يستفاد منه عموم التبعية للأب وشموله لما إذا كان الولد مميزا ، إلا أن نقول : إن المميز داخل في الكبار ولو بمعونة الأدلة على قبول إسلامه ، خصوصا فيما إذا أسلم الأب وبقي المميز المراهق مصرا على كفره - فحينئذ - الذوق يأبى أن يحكم بالتبعية لا سيما إذا لم يثبت في الصغر والكبر إلا المعنى العرفي دون المعنى الشرعي - أعني غير البالغ والبالغ . ثم إن قلنا بصحة إسلامه فلا فرق بينه وبين البالغ في ثبوت أحكام الإسلام عليه ومنه يظهر ما في كلام صاحب الجواهر ( قده ) ما نصه : ولا فرق في ذلك وغيره بين المميز وغيره والمراهق وغيره لعموم أدلة التبعية من الإجماع وغيره ، فولد الكافر