تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
في كون هذا الحكم مخالفا للقاعدة ( 1 )( 1 ) في بداية المجتهد ص 429 : ان الجنين إذا كان حيا فثم مات بموت أمه فإنما يموت خنقا ، فهو من المنخنقة التي ورد النص بتحريمها وإلى تحريمه ذهب أبو محمد بن حزم ولم يرض سند الحديث .فلا بد لا ثباته من التمسك بالنصوص وقد وردت الجملة الشريفة عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعن الأئمة ( عليهم السلام ) بل روي ذلك مستفيضا ان لم يكن متواترا - كما في الجواهر . فقد قال الصادق - عليه السلام - في تفسير الآية الشريفة : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ » : « الجنين إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 18 ان الجنين ذكاته بذكاة أمه من أبواب الذبائح .. وجاء في صحيح ابن مسلم في تفسير هذه الآية : فقال ( ع ) : « الجنين في بطن أمه إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عنى اللَّه عز وجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 18 ان الجنين ذكاته بذكاة أمه من أبواب الذبائح .. ولكن أغلب المفسرين من الشيعة والسنة لا يلتزمون بهذا التأويل ، ففي التبيان ج 1 ص 499 : فقال قوم : هي الأنعام كلها ، ذهب إليه الحسن ، وقتادة والسدي ، والربيع ، والضحاك ، وقال آخرون : أراد بذلك أجنة الأنعام توجد في بطون أمهاتها إذا ذكيت الأمهات وهي ميتة ، ذهب إليه ابن عمر ، وابن عباس ، وهو المروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - والأولى حمل الآية على العموم في الجميع . وقريب من ذلك ما في مجمع البيان . وقد نقل في حياة الحيوان في مادة « جنن » هذا التفسير وقال : وفيه بعد لأن اللَّه تعالى قال : « إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » وليس في الأجنة ما يستثني . وقد فسر : « إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » بالميتة لا بالدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير اللَّه ليكون الاستثناء متصلا فعلى هذا يكون تفسير الآية : أحلت لكم الأنعام والإبل ، والبقر ، والغنم . الا أن تكون ميتة ، ولا يكون مرتبطا بما نحن فيه أصلا ، ولكن على كل حال وقعت هذه الجملة في جملة من الروايات منها ما ذكرناه ومنها :
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 395 | حسن سعيد