تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
إذ يستلزم ذلك سقوط اعتبار التسمية فيما لو كان الذابح جاهلا بالوجوب ، وعلى هذا فالقواعد الأولية تقتضي حرمة ذبيحة من ترك التسمية ولو عن جهل ، لاعتقاد عدم وجوبها ، ولكن القوم تسالموا ، أو أجمعوا على حلية ذبيحة المخالفين ، وهذا الإجماع أو التسالم انما يتحقق في مورد عدم العلم - كالسوق واليد - واما إذا كان معلوما بأنه ترك التسمية فلا وجه للحكم بالحلية أصلا ، كما إذا علمنا بعدم التذكية مع السوق . ( اما الثالث ) - فالظاهر أنهم اتفقوا على طهارة ذبيحة أهل الكتاب ، ولذلك تحرج ؟ ؟ ؟ موقف أئمتنا - عليهم السلام - لشدة التقية ، والروايات مختلفة فبعضها يحرم وبعضها يحلل لكن بلسان لا يخفى ما فيه من الإيهام تخلصا من ظهور المخالفة عنهم ( عليه السلام ) ، حتى آل الأمر في هذا الاختلاف إلى أن الشهيد الثاني - قدس سره - أفتى بالحلية في ذبيحة الكتابي مع أن حرمتها صارت من مذهبنا . فعلى كل حال عدم الذكر في بعض الأخبار انما يكون لأجل هذه المعارضات ، فلنترك البحث إلى محله وأما حكم المسألة فحيث بنينا على حرمة ذبيحة الكتابي فضلا عن غيره من المشركين فعند الشك يكون سوق المسلمين ، أو يد المسلم محكما ، بل يمكن القول بتحكيم أصالة الصحة بمعنى التمامية ان قلنا بأن مؤداها الصحة الواقعية حتى مع العلم بأن الفاعل لا يتقيد بذلك . نعم ، في المقام محذور آخر ، وهو ان إثبات ما يكون ركنا في الشيء بأصالة الصحة مشكل - كما أفاد الشيخ ( قده ) وتبعه غيره - فإذا شككنا في صحة البيع من جهة بلوغ البائع وعدمه فلا يمكن إثباته بأصالة الصحة ، لأن بلوغ البائع ركن في البيع ، وكذلك في المقام إسلام الذابح يكون ركنا في حلية الذبيحة ، فجريان أصالة الصحة لا يثبت تحققه . هذا ، ويمكن أن يقال : ان المسلم المستحل لذبيحة الكتابي خارج عن دليل