شرح
أنه سئل عن ذبيحة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، وذبائح أهل الخلاف ، فتلا قول اللَّه - عز وجل - : « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه » وقال : « إذا سمعتموهم يذكرون اسم اللَّه عليه فكلوا ، وما لم يذكر اسم اللَّه عليه فلا تأكلوه ، ومن كان بترك التسمية يرى استحلال ذلك لم يجز أكل ذبيحته الا أن يشاهد في حين ذبحها وهو يذبحها على السنة ويذكر اسم اللَّه عليها ، فان ذبحها بحيث لم يشاهد لم تؤكل » قلت :
في البحار : الرواية شاذة لم يعمل عليها - انتهى .
ويمكن إرجاع الضمير في ( سمعتموهم ) إلى أهل الخلاف فيقل الشذوذ - انتهى ما في المستدرك .
قلت : والظاهر أن مراده من الشذوذ الباقي في الرواية بعد إرجاع الضمير إلى المخالفين هو مخالفتها لإطلاقات سوق المسلمين وحلية ذبائح المخالفين ، ولكن العلامة ( قده ) قال في المختلف : « والمعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية » .
وقد استند في المستند في الفرع الأول من وجوب التسمية إلى أنه أراد لزوم كون الذابح معتقدا بالتسمية قاصدا وجوبها ، ولكنه خلاف الظاهر بل المراد منه انه يشترط كون الذابح معتقدا لوجوب التسمية ، لعدم المسوغ لأكل ذبيحة من لا يعتقدها إذا لم يعلم صدور التسمية منه ، - وحينئذ - فيلزم تقييد إطلاقات السوق وحلية ذبائح المخالفين مما إذا لم يكونوا ممن يقول بعدم وجوب التسمية .
نعم ، قد يقال : بعد فرض عدم حجية هذه الرواية ان مقتضى اليد ومقتضى سوق المسلمين حلية ما فيه ، وإن كان صاحب اليد ممن يعتقد عدم وجوب التسمية ، كما التزموا به من جهة استحلالهم جلد الميتة بالدبغ واستحلالهم ذبيحة أهل الذمة ، وهكذا الحال فيما لو ذبح من لا يعتقد وجوب التسمية واحتملنا انه قد سمى من باب الاتفاق لأصالة الصحة ، بناء على أن المراد هو الصحة الواقعية لا الصحة عند الفاعل .
ويمكن ان يستدل على حرمة الذبيحة عند ترك التسمية عمدا ولو عن جهل