( مسألة 7 ) إذا ألقي المضاف النجس في الكر ، فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة ، تنجس ان صار مضافا قبل الاستهلاك ، وان حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل ( 1 )
شرح
مطلقا ، ويطهر بواسطة اتصاله بالكر . ولعل ذلك هو المراد مما دل على عدم نجاسة الماء ، إذا كان غالبا على لون البول . وهذا بخلاف استهلاك فضلة الفأرة في طحين الحنطة ، فإنه لا يوجب تحولها إلى طحين الحنطة لتطهر ، بل تبقى على نجاستها ، وإن ارتفعت حرمة الأكل عنها .
( 1 ) اعلم أن صور المسألة أربع :
( الأولى ) - أن يلقى المضاف النجس في الكر ، ثم ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة من دون أن يستهلك المضاف .
( الثانية ) - أن ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة بسبب إلقاء المضاف فيه ، ثم بعده يستهلك المضاف .
( الثالثة ) - أن يسبق الاستهلاك الانقلاب ، بأن يستهلك المضاف النجس أولا ، ثم ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة ، بسبب تأثير أجزاء الملقى المستهلكة فيه .
( الرابعة ) - أن يحصل الاستهلاك والانقلاب دفعة واحدة .
والظاهر أن المصنف - ره - لم يتعرض في المتن الا لصورتين منها :
( الثانية ، والرابعة ) .
( أما الصورة الأولى ) فلا إشكال في نجاسته ، لصيرورته بالانقلاب مضافا لاقى نجسا ، وهو ينفعل ويتأثر ، ولم ينقل خلاف عن أحد في هذه الصورة إلا عن المحقق السبزواري ( قده ) وسنتعرض لكلامه إن شاء اللَّه تعالى .
وأما سائر الصور ، فان قلنا بأن الاستهلاك لا يكون مطهرا إلا إذا استوجب انقلاب المضاف إلى المطلق ، كانت الصور الثلاث محالا . ( أما الثانية ) فلان الكر