تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 7 ) إذا ألقي المضاف النجس في الكر ، فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة ، تنجس ان صار مضافا قبل الاستهلاك ، وان حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل ( 1 )
شرح
مطلقا ، ويطهر بواسطة اتصاله بالكر . ولعل ذلك هو المراد مما دل على عدم نجاسة الماء ، إذا كان غالبا على لون البول . وهذا بخلاف استهلاك فضلة الفأرة في طحين الحنطة ، فإنه لا يوجب تحولها إلى طحين الحنطة لتطهر ، بل تبقى على نجاستها ، وإن ارتفعت حرمة الأكل عنها . ( 1 ) اعلم أن صور المسألة أربع : ( الأولى ) - أن يلقى المضاف النجس في الكر ، ثم ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة من دون أن يستهلك المضاف . ( الثانية ) - أن ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة بسبب إلقاء المضاف فيه ، ثم بعده يستهلك المضاف . ( الثالثة ) - أن يسبق الاستهلاك الانقلاب ، بأن يستهلك المضاف النجس أولا ، ثم ينقلب الكر من الإطلاق إلى الإضافة ، بسبب تأثير أجزاء الملقى المستهلكة فيه . ( الرابعة ) - أن يحصل الاستهلاك والانقلاب دفعة واحدة . والظاهر أن المصنف - ره - لم يتعرض في المتن الا لصورتين منها : ( الثانية ، والرابعة ) . ( أما الصورة الأولى ) فلا إشكال في نجاسته ، لصيرورته بالانقلاب مضافا لاقى نجسا ، وهو ينفعل ويتأثر ، ولم ينقل خلاف عن أحد في هذه الصورة إلا عن المحقق السبزواري ( قده ) وسنتعرض لكلامه إن شاء اللَّه تعالى . وأما سائر الصور ، فان قلنا بأن الاستهلاك لا يكون مطهرا إلا إذا استوجب انقلاب المضاف إلى المطلق ، كانت الصور الثلاث محالا . ( أما الثانية ) فلان الكر