تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
للميتة - توقفت المسألة ، سواء قلنا إن قوله عليه السلام : « هو ميتة » من قبيل التنزيل ، أو قلنا من قبيل تنقيح الصغرى ، بل لو نزلناه على تنقيح الصغرى كان الأظهر فيه هو النظر إلى حرمة الأكل ، لا لما ذكر من كونه في قبال تخيل حليته بالصيد لان ذلك لا يختص بالحرمة ، بل لان الحيوان كان في حياته محرم الأكل لعدم تذكيته ، وهذا المعنى موجود فيما إذا انفصل من الحي . ثم لو تم هذا الاشكال لكان الاستدلال بما ورد في رواية أبي بصير في أليات الغنم من - أنها ميتة - مشكل ، حتى لو قلنا بما أفاده المحقق الهمداني ( قده ) من أن المتبادر من إطلاق الميتة عليها إرادة كونه بمنزلة الميتة من ذلك الحيوان الذي قطعت منه ، إذ لو سلم لكان موجبا لتعين حملها على التنزيل منزلة الميت من ذلك الحيوان الذي قطعت منه - فحينئذ - لا معنى لحملها على الطريقة الثانية - أي تنقيح الصغرى - فيتوجه عليه ما أفاده أولا من أن التنزيل مسوق للحرمة لا للنجاسة ، على أن الحمل على كونها بمنزلة الميت من ذلك الحيوان الذي قطعت منه ، آت في الجزء الذي قطعته الحبالة كما هو آت في أليات الغنم ، فلا يمكن استفادة النجاسة لما قطع من الحي . نعم ، يمكن الاستدلال بما تضمنته رواية الوشاء من قوله ( عليه السلام ) : « اما علمت أنه يصيب اليد » إذ الظاهر منها أن المنع انما يكون لأجل حفظ اليد والثوب عن النجاسة ، أما ما تضمنته رواية الكاهلي المتقدمة من أنه لا ينتفع به فلا ظهور له بالنجاسة ، لامكان المنع من الانتفاع بالميتة وإن لم تكن محكومة بالنجاسة ، إلا أن يتم ذلك الاستدلال بعدم المنع عن الانتفاع بميت غير ذي النفس ، بدعوى أن علة ذلك هو عدم نجاستها ، ففي المقام انما منع الانتفاع بها لنجاستها ، وأما ما تضمنته مرسلة أيوب فيمكن الاستدلال به على النجاسة من جهة كونه مع العظم موجبا للغسل - فتأمل .