( مسألة - 1 ) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كالمبانة من الميتة ( 1 ) .
شرح
القاعدة الأولية هو الطهارة ، بل هو راجع إلى أدلة الانفعال بملاقاة الميتة ، والقاعدة الأولية تقتضي النجاسة ولا يخرج عنها الا لدليل ، وقد قام الدليل على ذلك في اللبن الذي يكون من ميتة مأكول اللحم دون ما هو من غير المأكول ، فيبقى على ما تقتضيه أدلة ملاقاة النجاسة .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة ضمن مسائل ثلاث : ( المسألة الأولى ) في الأجزاء غير الصغار المبانة من الحي . ( المسألة الثانية ) في الاجزاء الميتة المتصلة بالحي ، ( المسألة الثالثة ) في الأجزاء الصغار المبانة من الحي .
أما الكلام في المسألة الأولى : فالظاهر أنه لا خلاف في نجاسة الأجزاء غير الصغار المبانة من الحي ، وقد احتج العلامة ( قده ) في المنتهى بعد قوله : « الخامس حكم أجزاء الميتة مما تحله الحياة حكمها » بقوله « لوجود معنى الموت فيها ، سواء أخذت من حي أو ميت ، لوجود المعنى في الحالين » . وغير خفي : أن وجود هذا المعنى في الثاني - أعني ما أبين من الحي على وجه يكون مشمولا لكبرى نجاسة الميتة - في غاية الإشكال . نعم ، ان الحكم بنجاسته لا خلاف فيه .
أما الروايات الواردة في المقام فمنها ما ورد في باب الصيد ، عن محمد بن حسن عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : « ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا ، أو رجلا فذروه فإنه ميتة ، وكلوا ما أدركتم حيا وذكرتم اسم اللَّه عز وجل عليه » ( 1 )( 1 ) فروع الكافي ( ج 3 ) كتاب الصيد - الباب 7 - في الصيد بالحبالة .وفي بعضها « فقطعت منه شيئا فهو ميت » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر والباب . عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت ، وما أدركت من سائر جسده حيا فدكه ثم كل منه » وهذه الرواية منقولة بطريقين : أبان ابن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، ومعلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه .
وقد نقل فيه أبان عن عبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء أو مات فهو ميتة » .