شرح
الميتة وهي تقتضي النجاسة .
وربما ادعي أن هذه الملاقاة غير منجسة ، باعتبار أن ما دل على التنجيس بالملاقاة إنما يشمل فيما لو كان طرو النجاسة على ما هو النجس مقدما على الملاقاة ، واما لو تأخر عنه فلا دليل على التنجيس .
ولا يخفى ما فيه ، إذ لا وجه لاعتبار تقدم النجاسة على الملاقاة أو تأخرها عنها ، في مقام الثبوت بل العمدة في ذلك هو الأخبار الواردة في عداده عداد ما لا تحله الحياة :
نعم ، الإنصاف أن الحكم بالطهارة في المقام لا يخلو عن غرابة ، ولكن هذا الاستغراب موجود في ماء الاستنجاء وماء الغسالة ، مع إنهم حكموا بالطهارة فيهما ، ويمكن التفرقة بين المقامين بأن الحكم بالطهارة في الثاني منهما موافق للذوق الفقهي لكون الماء فيه مستعملا في مقام التطهير وهو يقتضي طهارته وإلا لانسد باب التطهير بالماء القليل ، بخلاف ما نحن فيه فان الحكم بالطهارة لا يتلاءم مع الذوق ، فالعمدة في المقام الأخبار المذكورة ، ولا يعارضها خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - ان عليا سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال ( ع ) : « ذلك الحرام محضا » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 33 - من الأطعمة المحرمة ..
وقد قال المحقق الهمداني ( قده ) في طهارته ص 19 : « لكن الرواية ضعيفة السند جدا ، حتى قيل : في حق وهب : إنه من أكذب البرية فلا يلتفت إلى روايته » .
ومع ذلك كله فقد ذهب جماعة إلى النجاسة ، ولأجل ذلك قال المصنف ( قده ) : « لكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم » وليس الأمر في هذه الخصوصية راجعا إلى ما ذكره العلامة ( قده ) من نجاسة ما لا تحله الحياة من غير المأكول حتى يدفع بما قدمناه من أن مقتضى