تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 1 ) .
شرح
لزم فصله عنه ، وأما ما تضمنته مكاتبة الجرجاني المتقدمة قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها إن ذكي ؟ فكتب : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكل ما كان من السخال من الصوف ان جز ، والشعر ، والوبر ، والإنفحة ، والقرن . ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللَّه ، فلا يمكن الاستدلال به لخصوص ما يؤكل ، ولا لخصوص الجز ، لما ذكروه من عيوب هذه المكاتبة من القطع بطرو النقصان في عبائرها وعدم اعتماد الأصحاب عليها - فليراجع . ( الأمر الرابع ) - في البيض ، والظاهر أنه لا خلاف في طهارته ، وقد ورد في الأخبار المستفيضة التصريح بها ، انما الكلام في ضابط الحال التي تكون البيضة به حلالا وطاهرة ، ولا يخفى : ان لها أدوارا وهي في أول أدوارها جزء من الدجاجة ثم إنها تنفصل عن المبيض وتهاجر إلى أن يتم قشرها الصلب الذي هو آخر أدوارها ، فالبيض من أصله طاهر ، لعدم عده من أفراد الميتة حتى تعمها نجاستها ما لم تنفعل بملاقاة الميتة ، وقد ذكروا بأن القشر الغليظ مانع من سراية النجاسة ، وبعضهم عبر بأن الجلد الغليظ مانع ، وآخر اعتبر القشر الأعلى مانعا ، ولكن الأحسن من ذلك كله هو الأخذ بمقتضى قوله - عليه السلام - في رواية غياث المتقدمة في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة فقال عليه السلام : « إن كان قد اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها » . ومنه يظهر لك أنه لا حاجة إلى اعتبار الصلابة - فتأمل . ( 1 ) الإنفحة : بكسر الهمزة ، وفتح الفاء ، وتخفيف الحاء ، أو تشديدها وقد اختلف اللغويون ، وكذا الفقهاء ( ره ) في تفسيرها ، فالذي يظهر من بعضهم انها شيء اصفر يستحيل إليه اللبن الذي يشربه الرضيع ( 1 )( 1 ) محيط المحيط في مادة نفح الإنفحة والإنفحة والإنفحة : شيء يستخرج من بطن الجدي قبل ان يطعم غير اللبن اصفر فيعصر في جوفه مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي غيره فهو كرش ومجبنة ..