تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ما عرفته في الأمر الأول من اقتضاء القاعدة الحكم الطهارة ، فلو قلنا بأن جميع ما ورد في طهارة البيضة مختص بما أخذ من المأكول لم يضر في الحكم بطهارة الباقي من الأجزاء التي لا تحله الحياة ، إذا فالتفصيل في غير محله . ( الأمر الثالث ) - قد حكي عن الشيخ - قده - الفرق بين المأخوذ بالنتف ، والجز وهل مراده أن النتف يوجب غسل المنتوف دون المجزوز ، أو ان مراده أن المنتوف لا يطهر ولو غسل ، وفي قبال هذا القول قول بأنه لا بد من الغسل حتى في المجزوز الذي يعلم بأنه لم يتلوث بالميتة ، مستدلا عليه بحسنة حريز المتقدمة : « اللبن ، واللبأ ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكل شيء ينفصل عن الشاة ، أو الدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه » فان إطلاقها شامل لجميع صور المسألة من الجز ، والنتف . وما تلوث وما يتلوث . ولا يخفى ما فيه : فان الإطلاق - وان كان شاملا لصورتي الجز والنتف - إلا أن دخول الجز في لزوم الغسل انما هو للجري على الغالب من تلوثه برطوبة الميتة . ويمكن أن يقال : إن الأمر بالغسل انما يكون لأجل التورع ودفع الاستقذار من الميتة ، وليس بأمر تعبدي كاشف عن نجاسته ، وأما ما نسب إلى الشيخ - قده - من احتمال عدم طهارة ما أخذ نتفا بالغسل ، فلعله ناظر إلى خصوص ما لو علق بالشعر شيء من أجزاء الميتة ولو صغارا إلا أصل الشعر الداخل في الجلد ، فإنه تابع للشعر دون ما تعلق به من أجزاء الميتة . وربما كان هذا من اللوازم فيما لو كان الشعر صلبا وكانت الميتة رخوة لتغييرها بطول المدة ، وكيف كان لا أخال ان في البين حكما خاصا للمأخوذ بالنتف ، أو بالجز بل إن الجري في ذلك على القاعدة من أنه لو سلم من التلوث كان طاهرا ، ولو تلوث بملاقاته للميتة مع الرطوبة فيطهر بالغسل ، ولو علق به شيء من أجزاء الميتة
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 340 | حسن سعيد