الثالث - المني من كل حيوان له دم سائل ، حراما كان أو حلالا . برّيا أو بحريا ( 1 ) .
شرح
الشافعي - فبعيد . ولهذا أشكل الحكم بالنجاسة على فرض انه ذو نفس سائلة .
ولكن الظاهر من معاقد الإجماعات المنقولة المتقدمة شمولها للبري والبحري ، كما وان مطلقات الأخبار أيضا تشمل كلا النوعين ، ومجرد دعوى الانصراف لا يوجب رفع اليد عن تلك المطلقات - فتأمل .
( 1 ) لا إشكال في نجاسة المني من كل حيوان له دم سائل ، لقيام الإجماع على ذلك ، من دون تفصيل بين كونه حلال الأكل ، أو حرامه . برّيا أو بحريا ، للروايات المستفيضة على ذلك .
( منها ) - ما عن حسنة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير ، مكانه فلينضحه بالماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 - الباب 16 - من أبواب نجاسة المني الحديث - 4.
( ومنها ) - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة ، وإن نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم صليت فيه ، ثم رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 1 - الباب 16 - من أبواب نجاسة المني الحديث - 3.
( ومنها ) - رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله » ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 1 - الباب 16 - من أبواب نجاسة المني الحديث - 6.
والتعميم لم يظهر من الروايات المذكورة حتى لمني غير الآمي ، فادعاء انصرافها إلى خصوص الإنسان في محله ، ولولا الإجماع لأمكن القول به ، لكن الإجماع قائم