شرح
الحية ( 1 )( 1 ) في حياة الحيوان ج 1 ص 310 : « الحية » اسم يطلق على الذكر والأنثى ، ولها مائتا اسم ، والحية أنواع . ولكنه ما تعرض في نوع منها ان لها نفسا .دمها سائل ، وان ميتتها نجسة ، ونقل عن المبسوط دعوى الإجماع على نجاستها بالقتل . وقال المحقق الهمداني ( قده ) في كتاب الطهارة ج 2 ص 6 :
« وانها من ذي النفس كما شهد به بعض » ولكنه في المدارك قال : « إن المتأخرين استبعدوا وجود النفس لها » .
وقد ذهب المحقق ( قده ) في المعتبر إلى نجاسة ماله نفس من الحيوان المائي ، ومثل له بالتمساح ( 2 )( 2 ) في حياة الحيوان ج 1 ص 185 : التمساح من أعجب حيوان الماء . وحكمه تحريم الأكل للعدو بنا به ، قال الشيخ محب الدين الطبري : لا نسلم ان ما يتقوى بنا به من حيوان البحر حرام ، وانما حرم التمساح - كما قال الرافعي - للخبث والضرر فان في البحر حيوانا يفترس بنانه - كالقرش وغيره - وهو حلال ولا ريب في أن البحري مخالف للبري .واحتج له : بأنه حيوان له نفس سائلة فكان موته منجسا .
وكيف كان فلو حصل للإنسان اطمئنان بأن أحدهما ، أو كليهما ذو نفس سائلة حكم بنجاسة الفضلة على الفرض . أو إذا ثبت انهما من غير ذي النفس السائلة فلا إشكال في طهارتهما ، وكذا لو تردد حالهما بين كونهما من ذي النفس السائلة ، أو غير ذي النفس فيحكم أيضا بالطهارة للقاعدة ، ولا يجب الفحص والاختبار .
نعم في خصوص التمساح بحث آخر ، وهو عدم شمول إطلاقات الاخبار وعمومها للحيوان المائي ( 3 )( 3 ) في بداية المجتهد ج 6 ص 456 : وأما الحيوان البحري فان العلماء أجمعوا على تحليل ما يكون منه موافقا بالاسم لحيوان في البر محرم فقال مالك : لا بأس بأكل جميع حيوان البحر وبه قال ابن ليلى ، والأوزاعي ، ومجاهد ، وجمهور العلماء . والنظر في هذه المسألة يرجع إلى أمرين ( أحدهما ) هل هذه الأسماء لغوية ، ( والثاني ) هل للاسم المشترك عموم أم ليس له .بدعوى انصراف مطلقات الاخبار إلى الأفراد المتعارفة الكثيرة حسبما ذكر ، وكذلك القدر المتيقن من معاقد الإجماعات المنقولة هو الحيوان البري لكثرتها وشيوعها . واما شمولها لمثل التمساح والضفدع - كما نقل في الخلاف عن