وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا ( 1 )
شرح
القابلية أيضا على نحو الشبهة الحكمية والموضوعية ، وكأنه لأجل ذلك علق عليه شيخنا الأستاذ ( قده ) بقوله : « هذا إذا كان الشك في حلية الحيوان ملازما للشك في قبوله التذكية أيضا هو الأحوط ، كما لو تردد بين ما يحل أكله وبين ما لا يقبلها من المحرم ، أما إذا علم قبوله لها على كل تقدير فالظاهر جواز أكله بعد التذكية ، وإن كانت الشبهة حكمية » .
ونظره ( قده ) في الشق الأول إلى الشك في القابلية على نحو الشبهة الحكمية والموضوعية ، ووجه الاحتياط في الشبهة الحكمية انه هو بعد غض النظر عن عموم القابلية يكون حاله حال الشبهة الموضوعية في عدم العموم المذكور و - حينئذ - يتأتى دور كون التذكية اسما للسبب فلا تجري أصالة عدم التذكية ويكون الجاري هو قاعدة الحل ، أو اسما للمسبب فتجري أصالة عدم التذكية الحاكمة بحرمة الأكل . ولقد كان بناؤه ( قده ) أولا على كونها اسما للمسبب ، ولازمه جريان أصالة عدم التذكية القاضية بحرمة الأكل ، لكنه بعد ذلك احتمل أو قوي كونها اسما للسبب ، ولازم كونها اسما للسبب هو عدم جريان أصالة عدم التذكية في موارد الشك ، ويكون المرجع هو قاعدة الحل ، ولأجل هذا الاحتمال الحق بالحاشية المذكورة قوله :
« هو الأحوط » .
وأما الشق الثاني فلا مورد فيه للعموم ولا لأصالة عدم التذكية ، لأن المفروض هو إحراز قبولها ، فيكون الشك ممحضا في حرمة الأكل ، ويكون الجاري هو قاعدة الحل . هذا شرح ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) في الحاشية ، وقد عرفت تفصيل الكلام في الصور الأربع .
( 1 ) لأصالة الطهارة سواء كانت الشبهة موضوعية أم حكمية .
قال في الجواهر : « لكن بقي شيء بناء على اعتبار هذا القيد - يعني كون الحيوان ذا نفس - وهو ان مجهول الحال من الحيوان الذي لم يدر انه من ذي النفس