تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
هو المستفاد من قوله ( ع ) : « بلى إذا كان مما يؤكل لحمه » . ولو أغضينا النظر عن العموم المذكور فهل يحكم بنجاسته لأصالة عدم التذكية بناء على كونها المسبب أعني الحكم الشرعي الذي هو عبارة عن الطهارة التي هي أحد الأحكام الشرعية الوضعية الحادثة بأسبابها التي جعلها الشارع مترتبة عليها وحادثة بحدوثها ، فعند الشك في حدوث ذلك الحكم - أعني الطهارة - يحكم بعدمه ، بناء على أن التذكية اسم لذلك الحكم ، بل وكذلك بناء على كونها السبب لأصالة عدم جعل الذبح لهذا الحيوان سببا لطهارته . وربما قيل : بإمكان الحكم بطهارته استصحابا لطهارته حال الحياة ، و ( يجاب ) عن ذلك بانقطاع هذا الاستصحاب ، لأنه على تقدير قابليته للتذكية يكون الذبح محدثا فيه طهارة جديدة ، وطهارته السابقة حال الحياة قد ارتفعت بزهوق روحه . وأما البحث عن الأمر الثاني - الذي هو عبارة عن أن التذكية اسم للمسبب الذي يكون معنى بسيطا متولدا من الذبح مع الشرائط الخمسة ، أو انها اسم لنفس السبب - فنقول : إن التذكية وما يشتق منها ( تارة ) تكون بمعنى الطهارة نظير قولهم : « كل يابس ذكي » أي طاهر ، و ( أخرى ) تكون حكما لذلك المعنى الذي هو محكوم عليه بالطهارة ، فإن قلنا : بالمعنى الأول فلا مجال للترديد بين المعنيين ، بل المتعين هو القول بأنها اسم للمسبب ، وإن تلك الأفعال إنما تكون من قبيل الأسباب لتحصيل ذلك المعنى البسيط الذي هو الذكاة بمعنى الطهارة . فيكون مرجع الشك في القابلية - سواء كان على نحو الشبهة الموضوعية ، أو على نحو الشبهة الحكمية - هو الشك في تحقق الحكم المذكور عند تحقق هذه الأمور . و ( بعبارة أخرى ) : الشك يكون في حصول الطهارة عند تحقق الذبح مع الشرائط المعينة ، وهكذا الحال فيما لو شك في اعتبار شيء آخر مثل كون الذابح بالغا أو ذكرا - مثلا - فتكون أصالة عدم التذكية في جميع هذه الموارد محققة لعدم ترتب
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 307 | حسن سعيد