شرح
انها شبهة في وجوب الحكم الحاكم على الدليل الخاص بتوسعة دائرته .
ولو التزمنا بكون الشبهة مصداقية لم يكن مجال للتمسك فيها بالعموم المذكور ، ولا يمكن إصلاحه بما في قضاء الأستاذ العراقي ( قده ) - ص 107 - بإمكان التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية إذا كان المورد مما يناله التصرف الشرعي ، وذلك لما فيه :
( أولا ) من أن القابلية - على تقدير اعتبارها - لا تكون من الصفات الواقعية في الحيوان الموجبة لعدم تأثير التذكية فيه ، و ( ثانيا ) ان التصرف الشرعي انما يكون بعد التمسك بالعموم المفروض عدم إمكانه في الشبهة المصداقية .
بقي في المقام شيء وهو : انا لو قلنا بكون الشبهة مفهومية أو حكمية صرفة أو حكمية مع حكومة الحاكم على دليل الميتة هل يكون العام في رواية علي بن يقطين - أعني قوله : « لا بأس بالجلود » - كافيا فيما نحن فيه ؟ أو لا بد لذلك العام من الاعتماد على أصالة العدم - أعني عدم شمول الميتة لما ذبح ولم يكن قابلًا للتذكية - أو عدم ذلك الحكم الشرعي القائل ان ما ذبح ولم يكن قابلًا للتذكية - أو عدم ذلك الحكم الشرعي القائل ان ما ذبح ولم يكن قابلًا خارج عن العموم المذكور ، أو انه ميتة عند الشارع ، فإن كان العموم المذكور كافيا وغير محتاج إلى الاعتماد على أصالة العدم تم المطلوب ، والا أشكل الأمر من جهة مدافعة هذا الأصل بأصالة عدم جعل الشارع الطهارة عند الذبح ، بناء على أن المجعول هو المسبب ، أو عدم جعل الذبح سببا ، بناء على أن المجعول هو سببية الذبح .
وربما أمكن التفصيل بين تخرج المسألة على الشبهة المفهومية ، أو على الشبهة الحكمية بطرفيه ، وتخريجها على الشبهة الحكمية الصرفة . فيقال : بتوقف اعمال العام في الوجه الأخير على أصالة عدم التخصيص ، بخلافه في أحد الوجهين الأولين ، إذ لا تكون الشبهة في كل منهما من قبيل الشبهة في التخصيص ، والشك في أصل وجود القرينة ، فلم يبق باليد ما يمكن أن يستدل به على عموم القابلية إلا ما تقدم من رواية ابن أبي بكير -