شرح
أعني قوله : « ذكاه الذابح أولا » .
وقد عرفت ان النسخة الثانية لا تخلو عن إشكال ، وحينئذ ربما يتوقف استفادة عموم القابلية منها ولو لأجل احتمال كون النسخة الثانية هي الصحيحة وأن المراد بها هو المعنى الثاني - أعني سواء أثرت فيه التذكية أولا - دون الأول - وهو كون المراد سواء طهره الذابح أولا - وعلى تقدير كونه هو المراد فالنفي فيه انما هو على نحو السالبة بانتفاء الموضوع - بمعنى انه لم يطهره الذبح لأجل أن الذبح لم يقع عليه لا لأجل انه لم يؤثر فيه - ولأجل هذه الجهات كان الاعتماد على هذه الرواية في عموم القابلية في غاية الاشكال .
و ( منها ) رواية علي بن حمزة سأل الصادق - عليه السلام - عن لباس الفراء ، والصلاة فيها . فقال - عليه السلام - : « لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا » قال :
قلت : أوليس المذكى ما ذكي بالحديد ؟ قال ( ع ) : « بلى إذا كان مما يؤكل لحمه » قلت :
وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال ( ع ) : « لا بأس بالسنجاب ، فإنها دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) إنه نهى عن كل ذي ناب ومخلب » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي ( الحديث 3 ).
وظاهرها - وإن كان هو الحكم بأن كل مذكى هو مذكى بالحديد - لكن يستفاد منه عرفا العكس ، وهو ان كل ما ذكي بالحديد فهو مذكى ، وإلا أشكل الأمر في استفادة عموم القابلية منها لكل ما ذبح بالحديد من الحيوان ، فلو قلنا : بثبوت هذا العموم - أعني قابلية كل حيوان للتذكية - فلا إشكال في موارد الشبهة الحكمية ، بأن شككنا ان الحيوان الفلاني - كالأرنب - قابل للتذكية فإنه يحكم بقابليته لذلك ببركة العموم المذكور ، لكن يقتصر على الحكم بالطهارة ، أما حل الأكل فذلك أمر آخر لا يكفي فيه مجرد القابلية للتذكية ، لانقسام القابل للتذكية إلى ما يحل أكله وما لا يحل - كما