تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
فهو موقوف على التبرك بذكر الأخبار الواردة في هذا المضمار كي نستفيد منها ما نحن بصدد إثباته . ( منها ) موثق ابن أبي بكيرة ان زرارة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب ، والفنك ، والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه املأ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : « إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللَّه أكله » ثم قال : « يا زرارة هذا عن رسول اللَّه ، فاحفظ ذلك عني . يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره ، وبوله ، وشعره ، وروثه ، وألبانه ، وكل شيء منه جائزة . إذا علمت أنه قد ذكي الذابح ، فإن كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ، ذكاه الذابح ، أو لم يذكه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 - الباب - 2 من أبواب لباس المصلي. ولا يخفى أن الاستدلال بهذه الرواية الشريفة على أن كل حيوان قابل للتذكية بناء على قراءة « الذابح » واضح جدا ، إذ الإمام عليه السلام في مقام المنع عن الصلاة في ما لا يؤكل لحمه - سواء أوقعت عليه التذكية ، أم لم تقع ومات حتف أنفه - ويظهر من هذا أن جميع ما لا يؤكل لحمه قابل للتذكية ، لأن المقابلة إنما هي في الذبح وعدمه بعد فرض قابليته للتذكية . وأما بناء على قراءة الذبح « ذكاه الذبح أو لم يذكه » فالاستدلال بها على المطلوب مشكل ، وقد تعرضنا له في الأصول أواخر بحث البراءة ، وحاصله : ان معنى الرواية هو ان الصلاة في كل شيء مما لا يؤكل لحمه فاسدة ، سواء أثر الذبح في تذكيته أم لم يؤثر ، فالمقابلة في الحقيقة بين التأثير وعدمه ، وهو كاشف عن أن بعض الحيوانات لا تقبل التذكية لعدم تأثير الذبح فيها . ولكن يمكن دفع الإشكال بأن يقال : إن