تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
النزاع في كون القابلية شرطا أو جزءا فهذا بحث علمي لا أثر له في المقام . ( الأمر الرابع ) - انه بناءا على اعتبار القابلية ، فالشك في التذكية يكون على أنحاء ثلاثة ، إذ ( تارة ) تكون الشبهة شبهة حكمية صرفه ، كما إذا شككنا في الأرنب - لكونه من المسوخ - هل هو قابل للتذكية ؟ وهذه الشبهة موجودة قبل الذبح وبعده ، و ( أخرى ) تكون الشبهة موضوعية صرفة ، كما إذا رأينا حيوانا مذبوحا بعد العلم بقابليته للتذكية ، ولكن نشك في وقوع التذكية عليه أو انه مات حتف أنفه ، و ( ثالثة ) تكون الشبهة موضوعية أيضا ولكن منشأ الشك فيها هو عدم تميز ما هو الموجود خارجا ، ولو لأجل ظلمة ( مثلا ) كما إذا رأينا حيوانا مذبوحا ولكن لا ندري أنه غزال حتى يقبل التذكية أو أرنب حتى لا يقبل التذكية ، ثم إن قلنا بعدم اعتبار القابلية فلا يتصور الشبهة على النحو الأول وينحصر مورد الشك بالنحو الثاني كما لا يتصور على النحو الثالث الا إذا دار الأمر بين كون الحيوان غزالا أو كلبا . ( الأمر الخامس ) - ثم انا لو قلنا بأن التذكية اسم للمسبب فلا إشكال في كون المرجع عند الشك في جميع الصور المذكورة هو أصالة العدم على جميع الأقوال . نعم لو التزمنا بأن القابلية غير معتبرة ، أو قلنا بأن كل حيوان قابل للتذكية إلا ما خرج بالدليل ، فيكون المرجع حينئذ في النحو الأول هو العموم القائل بأن كل حيوان قابل للتذكية ، وأما لو قلنا بأنه اسم للسبب فلا يكون أصالة عدم التذكية مرجعا إلا في النحو الثاني ، والمرجع في النحو الأول هو العموم القائل بأن كل حيوان قابل للتذكية إلا ما خرج بالدليل ، وان منعنا من العموم المذكور فالمرجع حينئذ هو قاعدة الطهارة ، أو قاعدة الحل . إذا عرفت ذلك كله فالعمدة هنا هو البحث عن الأمر الثاني ، والثالث . ويجدر بنا تقديم البحث أولا عن الثالث ثم العود إلى الأمر الثاني . فنقول : أما البحث عن الأمر الثالث وهو ان القابلية معتبرة في التذكية أم لا