قوله - قده - وكذا من حرام اللحم ( 1 ) الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه .
( مسألة 1 ) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة ( 2 ) كالنوى الخارج من الإنسان .
شرح
كل شيء مما يؤكل لحمه الشامل لبول الحمار . فلا يكون حالها . إلا كحال ما دل على طهارة البول مما يؤكل لحمه ، فالعمدة هو ما عرفت من التعارض ، والتساقط ، مضافا إلى الإجماع المنقول . فلاحظ
( 1 ) والقاعدة تقتضي النجاسة ، لا الطهارة كما ذهب إليها السيد ( قده ) - والوجه في ذلك شمول صحيحة ابن سنان القائلة بأنه - اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه - للمقام .
ولكن ادعى الإجماع على طهارة ما لا يؤكل لحمه مما ليس له نفس سائلة ، فإن تم الإجماع فهو ، وإلا كان الحكم بالطهارة في غاية الاشكال .
و ( دعوى ) الانصراف إلى غير ذي النفس ، ( ممنوعة ) والا لكان عدم جواز الصلاة فيما يكون منها كذلك .
( 2 ) لا يخفى : ان كون ملاقاة النجاسة منجسة ليس مستفادا من أدلة لفظية بالعنوان المذكور كي يتمسك في المقام بعمومه ، أو إطلاقه إذ ليس لنا إلا مجرد استفادات من موارد خاصة فيسهل الأمر حينئذ في الحكم بالطهارة في الملاقاة في الباطن ، كما أنه ليس لنا ما يدل على حكم الباطن في المقام كي يكون المتبع هو عنوان الباطن ، ولكن مع ذلك كله يمكن القول بالتشكيك الذي أشار إليه شيخنا الأستاذ ( قده ) في حاشيته في باطن العين ، والأنف ، والاذن ، والفم ، والسرة .
وكيف كان فالكلام في هذه المسألة مبني على نجاسة البول والغائط قبل خروجها ، والا فلا موضوع لهذه المسألة . اما - الدم - فلا يبعد القول : بأن ما الحق منه بالبول والغائط هو المنسكب في الفم ، أو في داخل البدن دون ما يكون موجودا في العروق ،