شرح
طهارة بول ما يؤكل لحمه ( الثانية ) ما دلت على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ( الثالثة ) ما دلت على نفي البأس عن بول الغنم ، أو البقر ، أو الحمار .
والمقابلة ( أولا ) تقع بين ما دل على طهارة بول ما يؤكل لحمه ونجاسة بول ما لا لا يؤكل ، و ( ثانيا ) بين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وبين ما دل على طهارة بول الغنم ، أو البقر ، أو الحمار .
أما - الناحية الأولى - فإن صور ما يراد من عنوان ما يؤكل وما لا يؤكل أربع :
( الصورة الأولى ) - أن يراد من عنوان ما لا يؤكل ما هو محرم الأكل بالعنوان الأولى - أي ما كان حرام الأكل ذاتا ، وكذا يراد من عنوان ما يؤكل ما هو محلل الأكل بالعنوان الأولي - أي ما كان حلال الأكل ذاتا - فموضوع دليل كل من النجاسة والطهارة ما هو بالعنوان الأولى . وعليه فالغنم الجلال ، وموطوء الإنسان ، وشارب لبن الخنزيرة محكوم بالطهارة ، لأنه محلل الأكل بالعنوان الأولي ، وإن حرم بالعنوان الثانوي .
( الصورة الثانية ) - أن يراد من كل عنوان ما هو أعم من العنوان الأولي والثانوي ، فموضوع النجاسة ما هو محرم الأكل بالعنوان الأولي كالأرنب ، والثانوي كالجلال - أي بالذات أو بالعارض - وموضوع الطهارة ما هو محلل الأكل كذلك - أي بالعنوان الأولى والثانوي - فحينئذ الجلال وإخوانه يحكم بنجاسة بوله ، وذلك لأنه محرم الأكل عرضا وبالعنوان الثانوي ، وقد عرفت أن موضوع النجاسة الأعم من الذاتي والعرضي .
( الصورة الثالثة ) - أن يفرق بين مدلول الطائفتين من الاخبار فيراد من الطائفة الأولى التي دلت على نجاسة ما لا يؤكل خصوص ما هو محرم الأكل بالعنوان الأولي ، بينما يراد من الطائفة الثانية ما كان محلل الأكل بالعنوان الأولي ، والثانوي .