شرح
( بول الخفاش )
قد دل على نجاسته ما ورد عن داود الرقي انه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده ، فقال ( ع ) : « اغسل ثوبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج - 1 - الباب - 10 - من أبواب حكم بول الخشاف وجميع الطير الحديث - 4.
ونوقش في هذه الرواية - تارة - بضعف سندها و - أخرى - بمعارضتها برواية غياث قال : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » ( 2 )( 2 ) الوسائل ج - 1 - الباب - 10 - من أبواب حكم بول الخشاف وجميع الطير الحديث - 5ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو حملها على الكراهة .
وربما قيل : بتساقطهما للمعارضة والرجوع إلى رواية أبي بصير الدالة على طهارة بول كل طائر . ولكن التحقيق ان هذه الرواية - وان وردت بلسان العموم - الا انها تكاد تكون نصا في الخفاش ، إذ لا طائر يبول غيره - كما قيل - وإذا وجد فعلى سبيل الندرة ، ومع كونها نصا في الخفاش أو ظاهرة ظهورا محكما فيه فهي بمنزلة رواية غياث ، وتقف معها صفا واحدا في معارضة رواية الرقي ، ويحكم بسقوطها للمعارضة ، لا أنها تكون المرجع بعد تساقط الروايتين .
وقد يقال : إن المرجع بعد التساقط هو ما دل على طهارة بول ، وخرء ، ودم . كل ما لا نفس له سائلة من إجماع وغيره ، وهذا إنما يتم بناء على أن الخفاش مما ليس له نفس سائلة - كما ادعي تجربة ذلك في أعصارنا - أما مع الشك فلا يمكن الرجوع إلى هذا العام ، لأنه تمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، ومع عدم الرجوع إليه فقد يقال بلزوم الرجوع إلى العام الفوق الدال على نجاسة كل بول ، إلا إنك قد عرفت سابقا عدم دلالة الرواية على هذا التعميم ، لأنها لم تكن مسوقة لبيان كيفية التطهير - كما يبدو ذلك من قوله ( ع ) : « اغسله مرتين » .
والخلاصة ان - رواية داود - إن طرحناها لضعف سندها فالمرجع في الخفاش