تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قوله - قده - : ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا كالجلال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة - إلخ ( 1 ) .
شرح
كل من رواية أبي بصير وغياث ، ولا بد من القول بالطهارة فيه ، وإن أخذنا بها وجمعنا بينها وبين الروايتين بحملها على الكراهة فكذلك ، ومع الأخذ بها وإسقاطها للمعارضة فالمرجع هو أصالة الطهارة لا عموم نجاسة البول لما عرفت ولا عموم ما دل على طهارة كل ما لا نفس له سائلة ، بناء على كون الخفاش مشكوك الحال أو معلوما انه مما له نفس سائلة . ( 1 ) هذه المسألة شبيهة بمسألة ذكرها المصنف - قده - في بحث لباس المصلي من اعتبار عدم كونه مما لا يؤكل لحمه ، حيث قال هناك في المسألة العشرين : « الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال ، وإن كان لا يخلو عن إشكال » . فالمدار في كلتا المسألتين على المأكولية وعدمها ، فهما - بحسب المناط - متحدتان سوى أن في البين فروقا بين المسألتين اختص كل منهما به ، وهي لا توجب الاختلاف المهم : منها - ان الإنسان لم يكن مأكول اللحم وقد استثنى من ناحية حرمة الصلاة في شعره ، بينما هو من أظهر مصاديق بحثنا ، وان بوله وخرءه نجس . ومنها - الحيوانات التي لا تؤكل مما ليس لها نفس سائلة قد استثنيت عما نحن فيه بالإجماع ، فلم يحكم بنجاسة فضلاتها ، بينما كانت في - بحث لباس المصلي - من جملة المنهيات عنها . ومنها - ان المقابلة في - بحث لباس المصلي - دائرة بين عنواني لا يؤكل وما يؤكل ، أما ما نحن فيه فقد اشتركت معهما طائفة ثالثة ، وهي التي دلت على طهارة بول الغنم ، أو البقر . أو الحمار ، ونحو ذلك . ومهما كان الأمر فهذه لا توجب فروقا في نفس الحكم . وكيف كان ، فطوائف الأخبار التي أفادت الحكم ثلاث : ( الأولى ) ما دلت على
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 287 | حسن سعيد