تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
في مورد المعارضة للوجه الذي ذكره الشيخ - قده - وحينئذ لا بد من الحكم عليه بطهارة البول ، أو يتساقطا فلا محالة يكون المرجع قاعدة الطهارة لانتفاء الدليل اللفظي . وأما تقديم رواية ابن سنان على رواية أبي بصير فهو بعيد جدا .

بول الخطاف

قد دلت الرواية الشريفة على طهارة بوله وخرئه ، حيث ورد في موثقة عمار التي قوي بها فتوى المشهور قول الصادق - عليه السلام - : « خرء الخطاف لا بأس به ، هو مما يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 - الباب 9 - من أبواب طهارة البول والروث مما يؤكل لحمه الحديث - 21 -. وقد عورضت برواية الشيخ لها في التهذيب ، بإسقاط لفظ « الخرء » إلا أن هذه اللفظة مذكورة في بقية الكتب ، وهو إما من اختلاف الروايات أو من اختلاف النسخ . وقد حقق في محله أن رواية الزيادة مقدمة على رواية النقيصة - سواء كان ذلك من قبيل اختلاف النسخ في الكتابين أو من قبيل اختلاف الروايتين - وإن كان الأظهر - فيما نحن فيه - هو الثاني . و ( بعبارة أخرى ) : إن ما يكون فيه الزيادة مقدما على ما يكون فيه النقيصة ، لأن الزيادة والنقيصة إنما تحصل من السهو ، والغالب في الإنسان أن ينقص في كلامه أكثر مما يزيد . وربما يتوهم : ان الزيادة أقرب هنا من جهة أخرى ، وهي ان ظاهر قوله ( ع ) : « هو مما يؤكل » تعليل لنفي البأس ، فلو أسقطنا لفظ « الخرء » لكان من قبيل تعليل الشيء بنفسه ، لأن قوله ( ع ) : « الخطاف لا بأس به » عبارة أخرى عن أنه يجوز أكله ، فلا محصل لتعليله بأنه مما يؤكل ، وإنما يحسن التعليل لو كان مسوقا لطهارة خرئه وبوله .