شرح
إحرازه ، فلا يجري استصحاب أحكام العدالة : مثل جواز الصلاة خلفه . وأما استصحاب الحكم في الشبهات المصداقية ، فلا حاجة لنا فيه ، لإمكان جريان الاستصحاب في الموضوع نفسه .
وربما يقال بجريان استصحاب الحكم في الشبهات المفهومية ، بدعوى أن موضوع الحكم إنما هو نفس الذات . وهذه العناوين - كالعدالة - علل لثبوت الحكم على نفس الذات ، غاية الأمر أن تلك العلة مرددة بين كونها محدثة ومبقية ، أو محدثة فقط ، ومع الترديد في ذلك يجري استصحاب الحكم ، لوحدة الموضوع في القضيتين .
و ( الجواب عنه ) أننا - أولا - نمنع كون هذه العناوين - العدالة والإطلاق ، والإضافة - عللا لثبوت الحكم على الذات ، بل العناوين - بنفسها - موضوع للحكم ، فمع الشك فيه لا يجري الاستصحاب ، لعدم اتحاد الموضوع في القضيتين .
و ( ثانيا ) - لو سلمنا كونها عللا لثبوت الحكم ، فهي علل محدثة فقط يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، فإذا ارتفعت في مورد قطعنا بارتفاع الحكم لا محالة ، ومع الشك لا مجال للاستصحاب .
اللهم إلا أن يقال : إن هذه العناوين - الإطلاق والإضافة - من قبيل العلل لثبوت تلك الأحكام على الذات مع احتمال كونها من العلل المحدثة والمبقية نظير التغير الذي هو علة لثبوت النجاسة على الذات . ولازمه أنه لو حصل القطع بزوال الإضافة أو بزوال الإطلاق أمكن جريان استصحاب الحكم ، قياسا على إجراء استصحاب النجاسة عند زوال التغير .
ولكن ذلك غير تام ، لوجود الفرق بين عنوان التغير وعنوان الإطلاق