( مسألة 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ، لكن الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
ثم على فرض جريان الاستصحاب فمع ذلك لا يثبت أن هذا الموجود ماء مطلقا ، ليصح التوضي به . وإذا تعذر علينا إحراز أنه ماء مطلق فالتيمم لا محالة يجب عليه .
نعم لا بأس بأن يحتاط بالوضوء بعده ، لاحتمال كون الموجود ماء .
( 1 ) اعلم أن المائع يكون تابعا لحكم ملاقيه من حيث الطهارة والنجاسة ، ولكن هل تكون هذه التبعية نتيجة اتساع الأصل إلى ما يشمل هذا الفرد فيكون هذا الفرد - أعني الملاقي بالكسر - مشمولا لدليل نجاسة ملاقية ، أو أن هذه الملاقاة كانت سببا لإحداث فرد جديد من النجاسة أجنبي عن نجاسة الأصل ، فهي كالغليان - مثلا - الذي يكون سببا في حدوث النجاسة في العصير ؟
والتحقيق ان يقال : أنه من قبيل الثاني ، أي أنه موضوع جديد للنجاسة عن أجنبي أصله ، لأن الاتساع بجميع صوره لا ينطبق عليه .
ولبيان ذلك نذكر صور الاتساع مع بيان عدم انطباقها عليه ، وهذه هي الصور الثلاث :
( الصورة الأولى ) - أن يتسع الأصل اتساعا حقيقيا ، كما في نحو الشجرة الصغيرة فإن الزائد تابع للأصل ، فيكون مغصوبا ، على تقدير كون الأصل مغصوبا .
( الصورة الثانية ) - أن يتسع الأصل اتساعا موضوعيا ، كما في بنت الزوجة بالنسبة لبعلها ، فإن حرمة بنت بنتها على الزوج انما كان بنفس العنوان الأول حيث أن موضوع حرمة الربيبة هو البنت وان نزل . وهذا العنوان صادق على بنت البنت أيضا . فكلما يوجد لها بنت يتسع ذلك الموضوع بكثرة أفراده . فلو وقعت بنت الزوجة طرفا للعلم الإجمالي بأن علم أن إحدى هاتين المرأتين بنت الزوجة كان تنجز هذا الحكم ساريا حتى على بنت البنت - لما عرفت .
( الصورة الثالثة ) - أن يتسع الأصل باعتبار إلحاق حكم الفرع بأصله من