تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
تقتضي الاشتغال . ولكن الأستاذ العراقي ( قده ) ومن تبعه أشكل على ذلك حيث رأى أن العلم الإجمالي علة لوجوب الاجتناب فما دام موجودا كان أثره باقيا فإذا تلف أحد الأطراف ، أو اضطر إلى ارتكابه ، أو خرج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء فالعلم يرتفع لارتفاع المعلوم ، فالمعلوم وهو وجوب الاجتناب يرتفع بزوال علته وهو العلم مع أن وجوبه مسلم بدون ريب ، ولهذا سلك القوم مسلكا آخر وجعلوا الأمر في الموارد الثلاثة ، التلف ، الاضطرار ، الخروج عن محل الابتلاء على نهج واحد خلافا لصاحب الكفاية واعتبروا ذلك من موارد التدريجيين ليبقى العلم منجزا في الطرف الآخر عند تلف أحد الإناءين . بتقريب : أن العلم بنجاسة الإناء الكبير يوم الجمعة مقابل للعلم بنجاسة الإناء الصغير يوم السبت ، وهذا العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما نظير العلم بوجوب صوم يوم الجمعة أو يوم السبت ، وحيث التزموا بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات التزموا هنا بوجوب الاجتناب لبقاء العلم الإجمالي وعدم زواله . قال الأستاذ العراقي ( قده ) في مقالته ص 91 : « ولو كان الاضطرار في المعين بعد العلم الإجمالي فحاله حال قيام الطرق بعده من عدم مانعيته عن منجزية العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرف الآخر لكونه طرفا للعلم الإجمالي التدريجي ولقد تقدم منا في بحث الانحلال شرح عدم خروج العلم بمثله عن المنجزية وهذا الكلام بعينه جار في المقام وفي باب التلف بعد العلم أيضا » . أما قوله في بحث الانحلال فهو ما تقدم منه في رد استدلال الأخباريين للاحتياط بالعلم الإجمالي فإنه تعرض هناك تفصيلا لبيان انحلال العلم الإجمالي إلى أن يقول في ص 68 « وبهذا البيان نلتزم ببقاء العلم الإجمالي على منجزيته في الطرف الباقي في صورة تلفه بعد العلم وسيجئ إن شاء اللَّه توضيحه في محله ومن هذا الباب أيضا صور طرو الاضطرار إلى المعين ، أو الخروج عن الابتلاء بعد العلم ، أو جميعها تحت بيان واحد من انقلاب العلم في جميع هذه الصور من الدفعي إلى التدريجي كما لا يخفى » .