تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
إجمالية ؟ قد يقال بالأول باعتبار أنها حرمة واحدة ، وقد اختلف سببها والنجاسة والغصبية جهات تعليلية . وقد يقال بالثاني ، باعتبار أن النجاسة والغصبية من الجهات التقييدية ، فحرمة شرب المغصوب انما هو لنص الآية الشريفة : ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية ( 188 ). وحرمة شرب النجس إنما هو لدلالة قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية ( 3 )إلخ . ونظائرها من الأدلة المستفاد من مجموعها حرمة شرب مطلق النجس . وحيث أصبحت الحرمة في أحدهما مباينة للأخرى كانت من المعلومة بالإجمال . ( الثانية ) - أنه بعد كون المورد من موارد العلم الإجمالي هل تجري أصالة الحرمة في الأموال - ليلزم انحلال العلم الإجمالي - باعتبار جريان الأصل المثبت في طرف ، والنافي - وهو قاعدة الطهارة - في طرف آخر ؟ . ( الثالثة ) - إن لم نقل بجريان أصالة الحرمة في الأموال ، بل قلنا بجريان أصالة الحل ونظائرها - من الأصول المثبتة - وتعددت الأصول في الأطراف واختلفت قلة وكثرة - كأن يكون أحد الأطراف مجرى لأصلين والأخرى لثلاثة - فهل يقع التعارض بين الثلاثة والاثنين ، أم تتكافأ الاعداد وتتساقط ويبقى الثالث يعمل عمله ؟ - فمثلا - الأصول الجارية في كل من محتمل الغصبية والنجاسة خمسة : ففي الأول تجري قاعدة الحل والبراءة الشرعية ، وفي الثاني تجري قاعدة الطهارة وقاعدة الحل وأصالة البراءة . فهل التعارض يقع بين الأصول الثلاثة من طرف وبين الأصلين من طرف آخر ، أو يقع بين أصلين من طرف وأصلين من آخر ، فحينئذ ينفرد الطرف المختص بجريان الأصل فيه دون الآخر . هذا كله بناء على من يرى منجزية العلم الإجمالي من أجل تعارض الأصول وتساقطها وأما من يرى منجزيته بلا نظر إلى التعارض فهو في غنى في البحث عن هذه الناحية . ( الرابعة ) أنه بعد سقوط أصالة الحل بالمعارضة في هذا الأثر - أعني الشرب -