تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
تشمل ما نحن فيه - أي في مورد إذا كان الشك في إطلاق ما عنده أو إضافته - بل يمكن اختصاصها بصورة النسيان فقط ، لإمكان دخول الناسي لوجود الماء عنده تحت الواجد له ، بمعنى الذي تمكن من الوصول إلى الماء للعلم به ثم نسيه بعد ذلك فلا تشمل الجهل البسيط ولا المركب ، نظير ما ذكره شيخنا الأستاذ - قدس سره - في شمول أخبار العلم بوجوب القصر لمن نسي الحكم وعدم دخوله تحت ما دل على عدم لزوم الإعادة على الجاهل . ثم إن ما ذكرناه - من كونه من قبيل تبدل الموضوع - لا بأس بالالتزام بوجوب الإعادة في الوقت عند انكشاف الخلاف ، بمعنى أن الجهل بوجود الماء كاف في تحقق موضوع وجوب التيمم وارتفاع موضوع وجوب الوضوء . ولو كان الجاهل في الواقع واجدا للماء ولكن أو انكشف له بعد ذلك في أثناء الوقت ، وجب عليه الإعادة . كما يمكن أن يقال بوجوب الإعادة إذا لم يكن عنده ماء واقعا وتيمم وصلى ثم وجد الماء في أثناء الوقت أو وصل إليه فإنه يمكن أن يقال بوجوب الإعادة عليه في هذه الصورة ، مع أنها من قبيل تبدل الموضوع قطعا ، بناء على أن وجدان الماء في أثناء الوقت وتبدل الموضوع من الفاقد إلى الواجد يوجب الإعادة . والحاصل أنه لا تنافي بين كون وظيفته في الواقع في الصورتين هي التيمم ، ولكن لو انكشف الخلاف له في الوقت وجب عليه الإعادة - فلاحظ وتأمل . ولكن يمكن التفرقة بين المقامين : بتقريب أنه لو كان في أول الوقت غير واجد للماء . وقطع بأنه لا يوجد في تمام الوقت وان كان ببركة الاستصحاب جاز له التيمم ، فلو تيمم وصلى ثم انكشف الخلاف وحصل له الماء فقد انكشف له أنه لم تكن وظيفته التيمم فيجب عليه الإعادة ، بخلاف ما نحن فيه . فان من شك في إطلاق ماء ، أو إضافته فلا يجوز له أن يقتصر على التيمم لعدم القطع بأنه يكون غير واجد للماء في تمام الوقت لاحتمال كون ما عنده ماء مطلقا ، ولكن لا يخفى : أن الشاك في
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 217 | حسن سعيد