( مسألة - 4 ) إذا علم إجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف يجوز شربه ولكن لا يجوز التوضؤ به ، وكذا إذا علم أنه مضاف أو مغصوب ( 1 ) .
وأما إذا علم أنه اما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضا كما لا يجوز التوضؤ به . والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جدا ( 2 ) .
شرح
إطلاق الماء بعد فرض عدم ما يحرز له الإطلاق فيكون قاطعاً بعدم تمكنه من الماء في تمام الوقت لبقاء شكه وان كان ذلك ببركة الاستصحاب ، خصوصا فيما لو شك في آخر الوقت ، لما ذكرنا أولا من أن مجرد الشك يوجب كونه داخلا تحت غير الواجد ، وهذا المقدار كاف في تسويغ التيمم له فعلا وان قلنا بوجوب الإعادة بعد انكشاف كونه ماء ، إذا الشك في إطلاقه يوجب القطع له بأنه غير واجد للماء المطلق في تمام الوقت فيسوغ له التيمم وانه لا يلزمه الاحتياط بالجمع فتأمل .
( 1 ) أما جواز شربه فلقاعدة الطهارة في الصورة الأولى وأصالة الحل في الصورة الثانية ، بناء على جريانها في الأموال - وهما يجريان دون معارض . وأما عدم جواز التوضي به فللعلم بفساد مثل ذلك الوضوء إما لفقدانه شرط الإطلاق أو الطهارة - كما في الصورة الأولى - أو لفقدانه شرط الإطلاق أو الإباحة - كما في الصورة الثانية .
( 2 ) يقع البحث عن هذه المسألة في جهات خمس :
( الأولى ) - في جواز شربه .
( الثانية ) - في جواز الوضوء به .
( الثالثة ) - في جواز رافعيته للخبث .
( الرابعة ) - في جواز التصرف به كالتبرد وما شاكله .
( الخامسة ) - في تنجس ملاقيه .
( أما الجهة الأولى ) - وهي البحث عن جواز الشرب وعدمه من الماء المردد بين النجاسة والغصبية ، فالكلام يقع عنها في نواحي أربع :
( الأولى ) - إن حرمة الشرب - على كل تقدير - هل هي تفصيلية أو