وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أن في إخبار العدل الواحد أيضا إشكالا .
( مسألة 10 ) يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضا ( 1 ) .
شرح
إلا أن علمنا باعتمادهم على قول ذي اليد ولو في مورد آخر كان في ذلك ، إذ لا خصوصية لكل موضوع بخصوصه لنحتاج إلى جريانها فيه بالخصوص .
وأما إخبار العدل الواحد فالإشكال فيه من جهة عدم تطرق رواية مسعدة ابن صدقة له ، إلا أن الجواب عن ذلك قد عرفته ، وإن الأدلة التي قامت على حجيته إنما هي قائمة في الحقيقة على حجيته في الموضوعات .
( 1 ) لا إشكال ولا ريب في حرمة شرب الماء المتنجس ، بل كل نجس نصا وفتوى ، بل لعله من ضروريات الدين . أما جوازه عند الضرورة فلأدلة نفي الضرر والحرج وغيرهما . وأما جواز سقيه للحيوانات فلعدم الدليل على المنع والأصل البراءة ، وإن كان الظاهر من بعض الروايات هو الكراهة - حسبما يأتي في محله إن شاء اللَّه .
وأما سقي الطفل بذلك فمحل الكلام ، والظاهر عدم الجواز مطلقا - وليا كان الساقي أم غيره - ، أما غير الولي فلعدم جواز التصرف بالطفل ما دام غير مأذون من قبل وليه بذلك ، وأما الولي فعدم الجواز أولى في حقه ، لأن المفروض فيه أن يعمل عملا يعود نفعه إليه ، ولا أقل من عدم تضرره به ، وليس في تمكينه من الماء النجس وسقيه إياه أي منفعة - إن لم يعد عليه بالضرر . ومن هذه الجهة لا يفرق الأمر بين النجس والمتنجس .
وهكذا الحكم في التسبيب أيضا ، فإنه غير جائز لكليهما . وأما منع الطفل من ذلك فعن المسكرات مسلم لقيام الدليل الخاص عليه ، وأما عن غيرها - من المضرات النجسة أو المتنجسة - فكذلك يلزم منعه ، سواء كان وليا أم غيره . وأما غير المضر - من النجاسات والمتنجسات - فلا دليل على منعه ظاهرا ، فبالنسبة إلى غير الولي لا دليل على منعه . نعم ، بالإضافة إلى الولي يلزمه المنع لأنه مسؤول عن