تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
عليه السلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها فقال ( عليه السلام ) إن وثق به فلا بأس أن يأتيها ( 1 )( 1 ) الوسائل ( ج 3 ) كتاب النكاح باب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ( الحديث 1 )ولعله أيضا من جهة أخبار ذي اليد . ولا يخفى أن الاستدلال بهذه الاخبار إنما هو مع قطع النظر عن أدلة حجية خبر الواحد . وحينئذ فيرد عليه أن أغلب هذه الأخبار خارجة عما نحن فيه من الاخبار بالنجاسة . ولا وجه لما نحن فيه إلا بعد سلخ الخصوصية وأن المدار على كون المخبر به موضوعا من الموضوعات الخارجية التي لها أحكام شرعية . وحينئذ يعود الاستدلال إلى الاستدلال بعموم أدلة حجية خبر الواحد . ( إن قلت ) : مقتضى رواية مسعدة بن صدقة ( 2 )( 2 ) الوسائل ( ج 3 ) كتاب التجارة الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ( الحديث 4 )المنع من قبول خبر الواحد بالإضافة إلى الموضوعات الخارجية ، حيث جاء في آخرها : « . . . والأشياء كلها على هذا ، حين يستبين ذلك أو تقوم به البينة . . . » وقد علق رفع اليد عن مقتضى الأدلة الترخيصية بظهور الاستبانة ، وهي العلم أو قيام البينة ويفهم من هذا أن ما عداهما الذي من جملته خبر الواحد ليس له الأثر ، ولا يوجب رفع اليد عن مؤدى الأصول الترخيصية ، فالمفهوم يدل على نفي حجية خبر الثقة . ( قلت ) : لو كان مستند الحجية في أخبار الآحاد هو السيرة العقلائية لأمكن أن يقال : إن هذه السيرة لا تصلح لإثبات الحجية لثبوت الردع عنها برواية مسعدة هذه الا ان هذه الرواية لا تصلح لا ثبات الردع لأنها نفسها من أخبار الآحاد ، ولازم حجيتها حينئذ عدم حجيتها . وإن كان مستند الحجية هو الاخبار ، فلا بد من الجمع بينها وبين رواية مسعدة هذه وطريقة الجمع بينهما وبين ما دل على حجية أخبار الآحاد مطلقا حتى في الاخبار الناقلة لقول المعصوم بناء على أنها إخبارات عن الموضوعات - على ما سبق - إنما تكون بتخصيص أخبار الآحاد بما لا يكون جاريا على خلاف الوظيفة المرخصة بناء على استفادة اختصاص رواية مسعدة بمواردها