تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
على اشكال لا يترك فيه الاحتياط ( 1 ) .
شرح
فعليه إثبات مدعاه بما تكون حجيته مفروغا عنها . والحقيقة أن السيرة - وحدها - مع عدم الردع كافية في إثبات ذلك ، فلاحظ وتدبر . ( 1 ) اعلم أن المشهور على السنة القوم هو التفصيل في حجية خبر الواحد بين الأحكام والموضوعات ، وأنه حجة في الأول دون الثاني . ونحن لو تأملنا في ذلك لم نجد معنى لهذا التفصيل ، بل الأخبار بخبر الواحد ليس إلا أخبارا بالموضوع حتى الأخبار عن السنة . وذلك فان فعل المعصوم - عليه السلام - أو قوله أو تقريره كسائر الأفعال والموضوعات التي تصدر منه : كإكرامه لزيد وتوبيخه لعمرو ، فان من جملة الحركات الخارجية الصادرة من الإنسان : القول ، الكلام ، الفعل ، العمل ، التقرير والإمضاء ، فالحاكي عن هذه الأشياء - في الحقيقة - حاك عن موضع خارجي فالراوي إذا قال : حدثني جعفر بن محمد - عليه السلام - أخبر - بقوله هذا - عن كلام صدر منه ، وهو مثل ما لو أخبر عن فعل خارجي تحقق منه . غاية الأمر أن ههنا متعلق القول حكم شرعي ، بخلاف ما لو حكى عن شيء ليس من مقولة الحكم ، فإنه يكون كشيء تاريخي . إذن فليس - في الحقيقة - حكاية عن حكم شرعي ، بل حكاية عن موضوع خارجي . فالأدلة اللفظية - التي أقيمت على حجية خبر الواحد عموما أو خصوصا ، أو غيرها التي من جملتها السيرة العقلائية - تدل على حجية خبر الواحد في الموضوعات . أما الأخبار الخاصة التي استدلوا بها في المقام لحجية خبر العدل الواحد في الموضوعات ، فهي على طوائف متفرقة في أبواب متفرقة : ( منها ) - ما عن محمد بن مسلم في الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال - ع - : لا يؤذيه حتى ينصرف ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 1 كتاب الطهارة الباب 47 من أبواب النجاسات والأواني والجلود الحديث 1. وقد أجاب عنه في البرهان القاطع بأن النهي عن الاخبار لعله من أجل أن يريه أو يراه بعد أعلامه ، بل هو الظاهر وعدم