التغير أولا ، ثم إلقاء الكر أو وصله به ( 1 ) .
( مسألة 6 ) تثبت نجاسة الماء - كغيره - بالعلم وبالبينة ( 2 ) وبالعدل الواحد
شرح
( 1 ) لو كان الاتصال مقارنا لزوال التغير كفى في الطهارة ، لبقاء الاتصال آنا ما بعد زوال التغير ، فلا وجه لما يقال من أنه لا يعتبر الاتصال بعد زوال التغير .
وصحيحة ابن بزيع لا تدل على ذلك . نعم لو كان الانفصال مقارنا بالدقة لزوال التغير ، ففي الحكم بالطهارة إشكال ، نظير الإشكال في النجاسة العينية على الأجسام ، وكان انقطاع المطر مقارنا لزوال عين النجاسة .
( 2 ) نجاسة الماء - كسائر الموضوعات الشرعية : ( الزوجية ، والملكية ) - إنما يترتب الأثر عليها إن ثبتت في الخارج وتحققت . أما الطرق التي يتوصل بها إلى إثبات النجاسة ، فمنها - العلم . ولا كلام لنا فيه ، لما قرر في محله من أن حجيته ذاتية لا تنالها يد التصرف والجعل من الشارع رفعا أو وضعا .
و ( منها ) - البينة ، وهي شهادة عدلين ، أفادت الوثوق والاطمئنان أم لم تفد .
وقد استدل لحجيتها - مضافا إلى الإجماع - بالسيرة العقلائية ( تارة ) وبالأخبار ( أخرى ) .
أما السيرة العقلائية فقد جرت على الأخذ بالبينة في الموضوعات الخارجية وترتيب الأثر على مقتضى مؤداها . وربما ادعي جريان سيرة المتشرعة على ذلك ، وهذه السيرة التي استمر عليها عمل العقلاء لم يثبت عن الشارع المقدس ردع عن العمل بها ، وهو كاف في ثبوت إمضائها منه بل يمكن دعوى ثبوت تصريح بإمضاء تلك السيرة والعمل على وفقها بواسطة الأدلة المعتبرة الآتية ، وهي كثيرة :
( منها ) - خبر عبد اللَّه بن سليمان عن الصادق - عليه السلام - في الجبن « كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ( ج 3 ) كتاب لأطعمه والأشربة الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ( الحديث 2 ) طبع إيرانولا ريب أنه لا خصوصية للميتة إلا من جهة ورود ذلك العموم في موردها .