شرح
في الخارج . ولعل ما عن صاحب الجواهر من الميل إلى الاكتفاء في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود التقاطر من السماء وإن لم يكن عليه ناظر إلى ذلك لا إلى ما لو انفصل ذلك المجتمع عما هو مورد التقاطر . فلا حظ في الجواهر .
وأما قوله : بل جميع ما ورد - فيما نحن فيه - ظاهر في مساواته لحكم الجاري بعد وقوعه وملاقاته ، لكونه ماء مطر ، لا لاتصاله بماء المطر ، - كما ذكره المحقق المذكور . فلا دلالة فيه على إرادة صورة الانفصال ، بل المراد أن هذا الماء الموجود المتصل بالماء الذي يقع التقاطر عليه يصدق عليه عرفا أنه ماء مطر . ولا حاجة في الحكم باعتصامه إلى التمسك بذيل الاتصال بماء المطر ، وإن كان ذلك مما لا مانع منه ، إلا أنه مع فرض صدق ماء المطر لا حاجة إليه .
وعلى الجملة ينبغي ملاحظة كلمات صاحب الجواهر على طولها ، وعلى ما فيها من الثمرات التي عدوها بين الاحتمالين .
ولعل في بعض كلماته ما يوجب تضييق المورد ، كقوله - ره - فيما حكي عنه - : ( نعم يشترط في ثبوت الحكم له - مضافا إلى وجود التقاطر - أن يكون متهيئا للتقاطر عليه ، فلو وضع في خابية وترك في بيت - مثلا - لم يجر الحكم المذكور عليه ) فان مقتضى هذه العبارة أن لا يكون ما جرى منه إلى ما تحت السقف داخلا في ماء المطر ، لعدم كونه متهيئا للتقاطر عليه . وإنما يكون ذلك فيما لو كان كل منهما تحت السماء ، ولكن التقاطر يقع في جانب دون جانب .
بقي الكلام في روايات علي بن جعفر الثلاث المتقدمة ( 1 )( 1 ) في الصحيفة 116 - من هذا الكتابوقد يقال : إن هذه الروايات الثلاث المتضمنة لقوله - عليه السلام - : ( إذا جرى فلا بأس ) معارضة لرواية هشام بن سالم ( 2 )( 2 ) المروية في الوسائل - ج 1 - ص 156 الطبعة الحديثة بالقاهرة .التي نصها أنه « سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام -