( مسألة 8 ) الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية إن جهل تاريخهما ، أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنب . وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ( 1 ) .
شرح
على الذات عند العرف ، بخلاف كونه ذا مادة ، أو كون المرأة قرشية ، فيجري فيهما الأصل دون ما نحن فيه - تحتاج إلى تأمل .
نعم لو كان المشكوك فيه - على تقدير كونه - من عوارض الماهية : كزوجية الأربعة في قبال كونه من عوارض الوجود : كحرارة النار ، لتم فيه ذلك - أعني عدم جريان الأصل العدمي في الأول دون الثاني . وسوف يأتي - إن شاء اللَّه تعالى - مزيد توضيح في مسائل العفو عما هو أقل من الدرهم من الدم .
( فرع ) لو غسل الثوب النجس غمسا في الماء المشكوك كريته ، فعلى القول بتنجسه بالملاقاة - لأحد الوجوه السابقة - يحكم بتنجسه ، وبقاء نجاسة الثوب .
وعلى القول بعدم تنجسه بالملاقاة يحكم ببقاء نجاسة الثوب وبقاء طهارة الماء ، استنادا إلى الاستصحاب في كل منها . ولا وجه للحكم بطهارتهما استنادا إلى تعارضهما ، لكونهما إحرازيين مع العلم بخلاف أحدهما . وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الطهارة في كل منهما . فان ذلك - أعني تعارض الاحرازيين ، مع فرض عدم لزوم المخالفة القطعية - إنما يكون فيما لو رجعا إلى قدر جامع ، دون مجرد عدم إمكان اجتماعهما ، كما حررناه في تعارض الأصول . ولا يمكن التمسك في المقام بكون قاعدة الطهارة أو استصحابها في الماء حاكمة على استصحاب نجاسة الثوب ، لأن الطهارة الثابتة بالأصل منه متأخرة رتبة عن وقوع الثوب فيه ، لأن ذلك - أعني وقوع الثوب فيه - هو الموجب للشك في تنجس الماء الموجب للحكم ببقاء طهارته ، فلا يعقل أن تكون تلك الطهارة حاكمة على بقاء نجاسة الثوب .
( 1 ) لا يخفى أن المصنف - قده - ممن يقول بعدم جريان الاستصحاب في مجهولي التأريخ ، لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، إلا أني لم أتوفق للعثور