تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
نعم لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه . وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .
شرح
ناحية الخاص ، فان هذه المسألة لا يوجد ؟ ؟ ؟ فيها العموم على النجاسة ، إذ لا عموم يدل على نجاسة الماء . وقد خرج منه القليل ، بل الأمر بالعكس ، فان عموم ( خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ) قد خرج منه القليل . ومع الشك في قلة هذا الماء يكون المرجع هذا العموم ، ويكون التمسك به في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص . أما دعوى كون الملاقاة مع الرطوبة منجسة لكل شيء إلا في الماء الكر ، فهي ممنوعة ، إذ لا عموم لنا بهذه الكيفية ، وانما هي موارد خاصة حاكمة بالتنجيس ، إلا إذا ادعي استنباط العموم من تلك الموارد ، وهو وان كان نافعا في الموارد التي لا نص فيها ، الا أنه يشكل الاعتماد عليه في موارد الشبهات المصداقية في ناحية الخاص . أما التمسك بعموم نجاسة القليل الذي هو مفهوم ( إذا بلغ ) فلم يقل أحد بجواز التمسك به ، لكونه من قبيل التمسك بالشبهة المصداقية في ناحية العام . وهذا بخلاف تلك المسألة ، فإن هذا العموم - وهو تنجس القليل - جار في تلك المسألة . وقد خرج منه ذو المادة ، فيكون التمسك به تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص . والسيد - قده - يجوزه ، فلعل هذا هو الفارق عنده بين المسألتين ، لكنك قد عرفت - في كيفية الجمع بين مفهوم ( إذا بلغ ) ومنطوق روايات الجاري والبئر - أن الجمع بأو هو المتعين في المقام . وحينئذ لا يكون المفهوم إلا عبارة عن انعدام الكرية ، والجريان والبئر وذي المادة . وعليه يكون التمسك به - في تلك المسألة - من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في ناحية العام . ولا يخفى أن المصنف ( قده ) لو كان ممن يقول بأصالة العدم في القرشية لكان اللازم عليه إجرائه في المقام ، إذ لا فرق بين المقامين . ودعوى الفرق - بين المقام والشك في المادة أو الشك في القرشية بدعوى عدم كون الكرية من العوارض الزائدة