الملاقاة ، حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته .
( مسألة 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ، ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع ( 1 ) .
شرح
ثانيها - أن تكون القلة معلومة التأريخ ، والملاقاة مجهولة . والحكم فيها هو الطهارة ، لأن استصحاب عدم القلة لا يجري ، لكونها معلومة التأريخ . واستصحاب عدم الملاقاة لا يجدي في إثبات حال هذا الماء ، لأنه مثبت . والمرجع - حينئذ - هو استصحاب الطهارة أو قاعدتها . هذا إذا لم نقل بقاعدة المقتضي ، وإلا فالحكم بالطهارة أو النجاسة يكون تابعا لها .
ثالثها - أن يكونا مجهولي التأريخ . والحكم فيها هو الطهارة ، لأن استصحاب الكرية إلى حين الملاقاة قاضٍ بالطهارة ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد القلة . لأنه مثبت . ولا يرجع في هذه المسألة إلى أصل الطهارة ، لأن أصل الطهارة إنما يجري بعد جريان الاستصحابين وتساقطهما . والمفروض أن استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد القلة لا يجري ، لأنه مثبت : فيبقى استصحاب الكثرة بلا معارض . ومعه لا تصل النوبة إلى أصل الطهارة .
وفي هذه المسائل أبحاث مفصلة تعرض لها شيخنا - قده - في بعض تنبيهات الاستصحاب المتعرض لمجهولي التأريخ ، فراجعها بما علقنا عليها هناك .
وقد علق شيخنا الأستاذ - قده - على هذه المسائل بحواشي لا تلتئم مع مبانيه وكان اللازم إسقاط جميعها ، غير أنه أسقط بعضها ، وبقي البعض الآخر ، مثل حكمه بالنجاسة في مجهولي التأريخ مطلقا - كان مسبوقا بالقلة أو الكثرة - فالأنسب إسقاطها ، ورسم الحواشي على وفق ما حررناه .
( 1 ) هذه هي الصورة الثالثة من المسألة المتقدمة ، وهي التي كان الماء مسبوقا بالقلة ، وطرأته حالتان - الكرية والملاقاة - ولم يعلم السابق منهما وقد حكم المصنف - قده - بالطهارة ، نظرا إلى تعارض الأصليين والرجوع إلى قاعدة الطهارة .