( مسألة 4 ) - إذا كان الماء أقل من الكر ولو بنصف مثقال ، يجري عليه حكم القليل ( 1 ) .
( مسألة 5 ) - إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس . نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي ( 2 ) .
شرح
للبهائي ( ره ) من أنه كذلك ، وهو غريب منه ( قده ) ولعل ذلك كان منه في مقام التقريب لا التحقيق ، لكنه بعيد ، لأنه - قده - قد تعرض في ذلك المقام لطرق المساحة في جميع الاشكال بالطرق الفنية الحسابية . ومن جملة ما تعرض له المساحة الدورية ، فقال ما هذا نصه : « إن كان الحوض على شكل الدائرة فطبق خيطا على محيطها ، ثم خذ ثلثه وهو قطرها بالتقريب المشهور ، واضرب نصف عدد أشباره في نصف عدد أشبار المحيط ، والحاصل في عدد أشبار العمق ، ففي حوض مستدير محيطة واحد وعشرون شبرا عمقه شبران فضرب نصف قطره - أي ثلاثة ونصف - في عشرة ونصف ، يحصل منه ستة وثلاثون وثلاثة أرباع ، فاضربه في اثنين يحصل منه ثلاثة وسبعون ونصف يزيد على الكر بثلاثين شبرا وخمسة أثمان شبر » انتهى ما عن حبل المتين .
ولعل قوله - قده - بالتقريب المشهور - إشارة إلى ما ذكرناه من أن ذلك هو المشهور . والتحقيق ما ذكره في الخلاصة وفي رسالته في التضاريس من أن القطر ثلث المحيط وسبع .
( 1 ) أخذا بمفهوم إذا بلغ الماء قدر كر ، بعد حمل الكر - كما هو الظاهر - على التقدير التحقيقي لا التقريبي .
( 2 ) وإنما ينجس القليل العالي بمجرد ملاقاة السافل للنجاسة باعتبار عدم وجود دفع من العالي ليكون مانعا من التنجس . وهكذا لو لاقت النجاسة نفس العالي ، فالسافل أيضا ينجس باعتبار القلة وعدم وجود الدفع .