( مسألة 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته وان كان الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
ولكنك عرفت - فيما تقدم - أن أصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية لا أثر لها .
بخلاف أصالة عدم الكرية إلى حين الملاقاة ، فإنها تقتضي النجاسة بالبيان المتقدم .
ولكن هذه المسألة تشتمل على خصوصية ، وهي بقاء عين النجاسة في حال الكرية الطارئة ، وهي لا توجب الفرق بين المسألتين .
قوله - قده - : إلا إذا علم تاريخ الوقوع . هذه هي الصورة الأولى من المسألة المتقدمة التي فرض فيها مسبوقية الماء بالقلة ، وطرو الحالتين عليه ، ومعلومية زمن الملاقاة . ففي هذه الصورة لا إشكال في الحكم بالنجاسة استنادا إلى أصالة عدم الكرية إلى زمن الملاقاة .
أما أصالة عدم الوقوع فلا تجري . وذلك ، للعلم بالتأريخ .
( 1 ) ويستدل له ( تارة ) بإطلاق ( إذا بلغ الماء قدر كر ) الشامل لصورتي سبق الكرية على الملاقاة ومقارنتها لها . و ( أخرى ) بما استفيد من أن الكرية شرط في عدم الانفعال والقلة شرط في الانفعال والأول مستفاد من منطوق ( إذا بلغ ) والثاني من مفهومه . وحيث أنه لم يكن في المقام تقدم رتبي لا في طرف الكثرة ولا في طرف القلة ، وجب المصير - في ذلك الماء - إلى العمومات أعني ( خلق اللَّه الماء طهورا ) إذا لم يخرج منه الا ما كان قليلا ، أي ما كانت قلته سابقة في الرتبة على الملاقاة .
و ( ثالثة ) باستفادة شرطية القلة لانفعال الماء ، لا مانعية الكرية من الانفعال .
ولازم شرطيتها تقدمها رتبة على الملاقاة ، وهو مفقود هنا ، فيتعين القول بالطهارة .
وللمناقشة في الجميع مجال .
أما الأول : فبمنع الإطلاق عن شمول صورة المقارنة ، لانصرافه إلى صورة سبق الكرية زمانا أو رتبة ، كما يوحي به التعليق في الشرطية .
وأما الثاني : فبأن المستفاد من كل من المفهوم والمنطوق انما هو تقدم الكرية