تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
لأجل أن النصف أعرف عندهم مما يقارب ربع الشبر . ولا غضاضة فيه إلا من جهة أن أخذ النصف يوجب الزيادة في العاصم . وذلك غير مضر ، انما المضر هو النقصان عن العاصم ، فتأمل . مقالة السيد النوري : قال السيد النوري ( قده ) في شرح النجاة بعد الكلام على ما عن المولى الأكبر ما هذا نصه : « وأورد عليه في الجواهر بثلاث إيرادات : ( الأول ) - ما ذكرناه من منع حصر الشائع فيما ذكر . ( الثاني ) - أن ما ذكره من ظهور الرواية في الدوري ففيه ، مع أنه مبني على ما لا يعرفه الا الخواص من علماء الهيئة من ضرب نصف القطر ، وهو واحد وثلاثة أرباع في نصف الدائرة ، وهو خمسة وربع ، لأن القطر ثلث الدائرة ، ومجموعها عشرة ونصف ، ونصفها خمسة وربع . إن التحقيق أنها تبلغ اثنين وثلاثين وثمنا وربع ثمن . وذلك ، لما عرفت أن القطر ثلث الدائرة ، فيكون مجموع الدائرة عشرة ونصف ، فضرب نصف القطر في نصف المحيط ، ثم في ثلاثة ونصف العمق يبلغ إلى ما ذكرناه تحقيقا ، لا ما ذكره المولى الأكبر ، فإنه تقريب لا تحقيق انتهى ملخصا عن الجواهر . أقول : بعد فرض ظهور الرواية فيما ذكره المولى الأكبر ، وتسليم ظهورها في الدوري ، فالتحقيق - حينئذ - هو الذي ذكره المولى الأكبر والمجلسي - قده - والظاهر أن الاشتباه منه لا منهما . وذلك ، لأن لاستعلام سطح الدائرة طرائق عديدة عند علماء الحساب ، وأسهلها الذي لا يحتاج إلى التأمل والتعمق هو أن يطبق خيطا على محيطها ، ثم يضرب نصف القطر في نصف المحيط . ومن المعلوم أن تطبيق الخيط على المحيط ، انما هو لتعيين مساحة المحيط ليعلم نصفها ، ثم يضرب نصف القطر في نصف المحيط ليعلم سطح الدائرة . والمقرر عندهم ان نسبة القطر إلى المحيط كنسبة
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 93 | حسن سعيد