شرح
( نجاة العباد ) قال : إنه - القول بالستة والثلاثين - ضعيف جدا ، لإعراض الأصحاب عنه ، إذ المحكي عن المنتهى أنه لم يقل به أحد . والمحكي عن شيخنا البهائي : إني لم أطلع على قائل به من الأصحاب .
هذا . وقد تصرف الشيخ - ره - في رواية الثوري بجعل كلمة ( عرضها ) عبارة عن السطح المشتمل على العرض والطول ، ثم قال : نعم يدخل - على هذا - السطح المستدير البالغ ثلاثة أشبار ونصفا مع أنه ليس كرا إجماعا . ويمكن إخراجه بأن الظاهر من الرواية كون مجموع الثلاثة ونصف من العمق ثابتا في تمام سطح الكر لا في خط منه ، فتخرج الدائرة ، ويمكن إخراجها بالإجماع من باب تقييد المطلق بالمفيد .
ولا يخفى أن الدائرة التي يكون قطرها ثلاثة أشبار ونصف أولى بمصداقية كون تمام السطح ثلاثة ونصف في جميع الخطوط ، بخلاف المربع ، فإنه لا يكون كذلك إلا في خطين . وليت شعري كيف يكون القول بعاصمية المدور الذي يكون كل من قطره وعمقه ثلاثة ونصفا خلاف الإجماع ، مع أن نتيجته هو الثلاثة والثلاثون وزيادة في حين أنه يشتمل على ما اعتبره القميون في العاصمية من السبعة والعشرين . اللهم إلا أن يكون المراد التحديد بنفي كل من الأقل والأكثر ، ليكون - حينئذ - مخالفا للقميين .