القول في واجبات الطواف
المسئلة 412 - واجبات الطواف سبعة الأول النية لا إشكال في وجوب نية الطواف بخصوصه في الحج أو العمرة كما لا إشكال في وجوب نيته في ضمن اعمال الحج أو العمرة مثل سائر العبادات المركبة مثلا يجب نية الصلاة التي هي مركبة من اجزاء أولها التكبير وآخرها التسليم ومع ذلك في كل واحد من الاجزاء يلزم نية الجزء بخصوصه من الركوع والسجود وغيرهما ويسهل الأمر بناء على كفاية الداعي في النية فإنه موجود من أوله إلى آخره نعم يمكن فرض انتفاء الداعي أيضا مع الإتيان بالأجزاء منتظمة ولكن يخرج من الصلاة حينئذ فلا بد من وجود الداعي في النية كما لا يخفى وقد سبق منا تحقيقات في النية في المسئلة ( 270 ) وغيرها .
الثاني من الواجبات أن يبتدأ في الطواف بالحجر الأسود وأن يختم به كما هو المعروف بين الأصحاب .
ويمكن التمسك بأمور الأول إجماع الطائفة المحققة نقلا وتحصيلا الثاني صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود .
واما معنى الحديث تقول اختصر الطريق أي سلك أقربه فالمراد من طاف في حجر إسماعيل داخله لا خارجه فيصير طوافه اقصر وحينئذ يجب عليه استيناف هذا الشوط من أول حجر الأسود والختم إليه .
الثالث صحيح عبد اللَّه بن سنان قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا كنت في الطواف السابع ( إلى أن قال ) ثم ائت الحجر واختم به فان وجوب الختم به يستلزم الابتداء به والا لصار طوافه ناقصا الرابع الحديث النبوي المشهور ( خذوا عنى مناسككم ) فان التأسي به صلى اللَّه عليه وآله وإن لم يدل على الوجوب لان فعله أعم من الوجوب والاستحباب الا إن الأمر بالأخذ عنه ظاهر في الوجوب فيجب الأخذ عنه والعمل به إلا أن يدل دليل على الاستحباب كما لا يخفى .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 35
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٣٥