الحج إن كان مستطيعا وإن كان الوقت ضيقا يجب عليه الحج في العام القابل واما إذا كان في حوالي مكة وأسلم وضاق الوقت عن الاختتان فهل يسقط الشرط أم لا فيمكن القول بوجوب تحصيل الشرط في العام القابل والفرق إن المسلم أتى بمقدمات الحج بقصد الامتثال وتحمّل المشقات جهلا فتكليفه بالإعادة مشقة فوق المشقة التي كانت مأمورا بها فيسقط بقاعدة لا حرج بخلاف الكافر إذا أسلم في حوالي مكة فإنه ليس عليه حرج في الحج في العام القابل كما لا يخفى على المتأمل .
تبصرة - لا يشترط خفض الجواري بالإجماع ولصحيح حريز المذكور بل صحيح معاوية ابن عمار المتقدم كما عرفت
اعتبار الستر في الطواف
المسئلة 411 - الرابعة من المقدمات الواجبة في الطواف ستر العورة
كما حكى عن جماعة من الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم كالعلامة في القواعد وغيره عن الخلاف والغنية والإصباح والذي يمكن لهم التمسك به أمران الأول الخبر النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله ( انه صلاة ) والثاني الأخبار الكثيرة المروية بطرق الخاصة والعامة الدالة على أنه لا يطوف بالبيت عريان إن شئت راجع الوسائل باب 53 من أبواب الطواف .
وقد يشكل الأول بأنه عامي لا يصلح للتمسك به والثاني انه لا يدل على وجوب ستر العورة بل يمكن أن يكون كاسيا بدنه غير العورة فقط .
أقول يمكن أن يقال إن الفقهاء استفادوا من هذه الأخبار إن العراء فيها كناية عن عدم ستر العورة كما إن المراد بالعراة في باب الصلاة هم الذين ليس لهم ساتر للعورة ولا بأس به كما أنه يمكن أن يقال إن العريان من كان تمام بدنه عاريا ومنها العورة واما من كان بعض بدنه عاريا وبعضه مستورا فلا مانع فيه من جهة الطواف وإن كان ستر العورة واجبا عن الناظر المحترم بالأصالة إلا أن يقوم الإجماع على وجوب ستر العورة لخصوص الطواف كما لا يخفى .