الطهارات الثلث من القاعدة مع التمحل في اندفاعه وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين إلى آخر ما أفاده من الشرح المبسوط استيضاحا لما أفاده قدس سره . أقول منشأ التوهم من الأعلام قدس اللَّه أنفسهم عدم صلاحية قاعدة التجاوز للعموم لأنه لا يأتي في باب الوضوء بالإجماع والاخبار بخلاف باب الصلاة فإنه إذا شك في غسل اليد اليسرى بعد اشتغاله بالمسح مثلا لا يجري قاعدة التجاوز فان الفقهاء أفتوا بوجوب الغسل ويقولون بعدم وجوب الاستيناف إذا كان شكه بعد الوضوء بتمامه وانتقاله إلى غير الوضوء من الأفعال بخلاف باب الصلاة فإن الشك في السورة مثلا لا يجب أن يكون بعد تمامية الصلاة بل يكفي إذا كان بعد الركوع مثلا فلا يعتنى به والحاصل إن القاعدة تجري في اجزاء الصلاة قبل الفراغ عنها بخلاف اجزاء الوضوء فلا تجري إلا بعد الفراغ ولذا لا محيص لهم الا القول بقاعدتين الأولى قاعدة التجاوز وهي مختصة بالصلاة ولا تجري في سائر أبواب الفقه الثانية قاعدة الفراغ وهي تجري في بابي الصلاة والوضوء بل سائر أبواب الفقه وهي المعبر عنها بأصالة الصحة كما قاله المحقق الهمداني رحمة اللَّه عليه في مصباح الفقيه وشرح كلمات المحققين محتاج إلى تدوين كتاب مستقل فلا بد من ذكر جملة من الأخبار الواردة في بابي الوضوء والصلاة ثم الاستظهار منها فنقول . الأول صحيح زرارة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال يمضى قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال يمضى قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضى على صلاته ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ( 1 ) الثاني محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل شك بعد ما ينصرف من صلاته قال فقال لا يعيد ولا شيء عليه ( 2 ) .
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 166
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٦٦
هامش
( 1 ) في الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من الوسائل حديث 1
( 2 ) في الباب 27 منه