العموم بل يصلح أن يكون قرينة لإرادة اجزاء الصلاة من إطلاق الشيء بل لعل هذا هو المتبادر من إطلاقه في هذا المقام فكيف يمكن إثبات هذا الأصل بمثل هذا الظاهر انتهى ما هو اللازم من نقل كلامه رفع مقامه .
أقول قد عرفت إن المذكور في ذيل الحديث الأول من الحديث الآتية كذلك ( يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) وفي السابع ( كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) ولا ريب في إن الإطلاق في الأول والعموم في الثاني مقتضيان لعدم الاعتناء بالشك مع الخروج والمجاوزة عن المشكوك والدخول في الغير والتقييد والتخصيص بلا مقيد ولا مخصص باطل والسؤال قبله عن الشكوك الخاصة لا يوجب التقييد والتخصيص بل الأمر بالعكس مثلا إذا سئل عن إكرام زيد قال نعم ثم عن عمرو قال نعم ثم عن بكر قال نعم ثم عن محمد قال نعم ( والمفروض ان زيدا وعمرا وبكرا ومحمدا كلهم عالمون ) ثم قال أكرم العالم أو كل عالم فلا يشك في ظهوره في تمام إفراد العلماء كما لا يخفى على فاضل فضلا عن أساتيذ الأفاضل .
وكذا نقل شيخنا العلامة الأستاذ عن شيخه القول بالتعدد أيضا حيث قال في الدرر ( قال شيخنا الأستاذ دام بقائه ان مقتضى التأمل في الروايات أنها مفيدة لقاعدتين إحديهما القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا ) وفي خصوص اجزاء الصلاة وما بحكمها من الأذان والإقامة وثانيهما القاعدة المضروبة للشك في صحة الشيء لأجل الشك في الإخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه ثم جعل دام بقائه الصحيحة الأولى والرواية الثانية ( إشارة إلى الحديث الأول والحديث السابع من الاخبار الآتية ) ظاهرتين في القاعدة الأولى والموثقة الأخيرة ( إشارة إلى الحديث الخامس ) مضافة إلى مؤيدات أخر ظاهرة في الثانية ثم قال دام بقائه في تقريب هذا المدعى لا يخفى ان إرجاع إحدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو إرجاعهما إلى ما يعمهما أو يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف وتعسف بلا وجه موجب له أصلا مع ما يرد عليه الاشكال الآتي في خروج أفعال
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 165
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٦٥